خيارات صعبة

يرى عدد من الخبراء أن أي خطوات نحو تطبيع العىلاقات بين سىورية و في الظروف الحالية لن تعيد الحقوق السىورية بالكامل، وخاصة فيما يتعلق بمنطقة الجولان ويعود ذلك، حسب تحليلاتهم، إلى الفارق الكبير في موازين القوى بين الطرفين، حيث تمتلك أوراق ضغط سياسية وعسكرية تجعل سىورية في موقف ضعيف، قد يُجبرها على قبول شروط غير متكافئة.
الكاتب والباحث السياسي محمد هويدي يشير إلى أن الولايات المتحدة تراهن على السلطة الانتقالية في سىورية، ويُلاحظ حديث الرئيس الأمريكي السابق دوناد ترمب عن تطبيع العىلاقات مع هذه السلطة الجديدة.
لكنه يتساءل: هل سيؤدي هذا التطبيع إلى استعادة الأراضي السىورية؟ ويجيب بأن المعطيات والتقارير تشير إلى أن ذلك غير متوقع، لأن القوة هي التي تفرض شروطها.
هويدي يؤكد أن أي اتفاق قد يفرض على سىورية تخليها عن الجولان وفرض قيود أمنية على الجنوب السىوري، مع نزع السلاح منه، مما يكرس واقعًا جديدًا بدلًا من تحقيق سلام عادل وشامل.
كما يشير إلى أن السلطة الانتقالية تواجه تحديات كبيرة، منها عدم القدرة على السيطرة على الجنوب السىوري بسبب الفيتو ا، وأن التطبيع في هذه الحالة لا يعني استقرارًا حقيقيًا أو استعادة كاملة للسيادة.
ويضيف هويدي أن إ قد تضع شروطًا صىارمة على السلطة السىورية، من بينها عدم السماح بوجود قواعد تركية على الأراضي السىورية، مما يضع دمشق في موقف صعب بين الضغط اوالتركي، معتبراً أن ما يطرحه ترمب لا يمثل سلامًا حقيقيًا أو حتى هدنة مستدامة.
من جانبه، يرى الكاتب والمحلل السياسي يعرب عيسى أن سىورية تعيش حالتها الأضعف منذ الاستقلال، مما يجعل عقد اتفاق سلام في هذه اللحظة أمرًا صعبًا وقد يؤدي إلى استسلام الدولة لظروفها.
لكن يعرب عيسى يسلط الضوء على تجارب دول أخرى مثل اليابان وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا التي عقدت اتفاقات سلام في لحظات ضعف، ثم تمكنت من إعادة بناء نفسها لاحقًا، مما يعطي أملًا في أن الطريق ليس مسدودًا بالكامل بالنسبة لسىورية.
يرى عيسى أن المنطقة بشكل عام تتجه نحو مزيد من التطبيع وتغيير في طبيعة الصىراع العربي ـ ، وأن السلام الذي قد تحظى به سىورية سيكون تدريجيًا وعلى المدى البعيد، مع تركيز حالي على ترتيب الأوضاع الداخلية وتحسين الاقتصاد دون الدخول في شعارات كبيرة.
إرم نيوز
أكد وزير المالية محمد يسر برنية أن الزيادة على الرواتب سيتم تطبيقها اعتباراً من شهر تموز القادم، وسيتبعها زيادات نوعية أخرى.
وقال برنية لوكالة “سانا” إنه تم العمل خلال الأشهر الماضية وصولاً إلى تحقيق هذه الزيادة التي تعادل ثلاثة أضعاف الراتب المقطوع، فالشخص الذي كان راتبه 400,000 ليرة أو 500,000 ليرة أصبح راتبه اليوم 1200000، أو 1500000 ليرة سورية.
وأكد الوزير برنية أن هذه الزيادة كبيرة وغير مسبوقة في تاريخ الزيادات على الرواتب والأجور في سوريا، وجاءت بهدف تحسين مستويات المعيشة، والمساهمة في تحريك النشاط الاقتصادي، وهي تشمل جميع العاملين على رأس عملهم، والمتقاعدين، ومن هم في إجازة بأجر، مشيراً إلى أن تكلفة الزيادة تراوحت بين مليار و200 مليون دولار، ومليار و300 مليون دولار سنوياً من الخزينة العامة.




