رويترز: الإمارات تتوسط بمحادثات سرية بين سوريا و ماهي

كشفت وكالة “رويترز”، في تقرير حصري نُشر اليوم الأربعاء، عن وساطة إمـ,ـاراتية سرية تهدف لفتح قناة خلفية للحوار بين سـ,ـوريا والازرق ، في إطار مساعٍ لاحتواء التوتر المتصاعد بين الطرفين بعد أشهر من التصعيد الميداني. وقالت “رويترز”، نقلًا عن ثلاثة مصادر مطلعة، إن دولة الإمـ,ـارات العربية المتحدة أنشأت هذه القناة عقب زيارة الرئيس السـ,ـوري أحمد الشـ,ـرع إلى أبوظبي يوم 13 نيسان/أبريل الماضي، حيث التقى ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، في لقاء وصفته المصادر بأنه كان “ناجحًا جدًا” ومهّد الطريق لانطلـ,ـاق هذه المبادرة.
وبحسب
التقرير، تركز المحادثات الحالية على قـ,ـضايا أمنية واستخباراتية بحتة، وتهدف إلى بناء الثقة بين البلدين اللذين لا تجمعهما عـ,ـلاقات دبلوماسية رسمية حتى اليوم.
وأوضحت الوكالة أن مسؤولين أمنيين من الإمـ,ـارات وسـ,ـوريا، إلى جانب مسؤولين سابقين في الاستخبارات ، يشاركون في هذه المحادثات، فيما لم تُعلق أي من الأطراف المعنية رسميًا على الخبر.
وأكد مصدر أمني سـ,ـوري لـ”رويترز” أن القناة تنحصر حتى اللحظة في ملفات مكـ,ـافحة ، ولا تشمل أي قـ,ـضايا عسكرية تتعلق بوجود الجيش داخل سـ,ـوريا أو عملياته المستمرة هناك.
وكانت قد صعدت من عمـ,ـلياتها العسكرية في سـ,ـوريا بعد سقـ,ـوط نظام بشار الأسـ,ـد في كانون الأول/ديسمبر الماضي، حيث نفّذت سلسلة ضـ,ـربات جوية استهدفت مواقع مختلفة، بما فيها غارة وقعت على بُعد 500 متر فقط من القصر الرئاسي بدمشق، وفق ما أكدته “رويترز”.
وتبرر هذا التصعيد بالتصدي لأي تهـ,ـديدات أمنية، خاصة في المناطق الجنوبية حيث تقطن الأقلية الدرزية.
وفي السياق
ذاته، ذكرت الوكالة أن الحكومة السـ,ـورية الجديدة كثّفت في الأسابيع الماضية تحركاتها لطمأنة تل أبيب، بما في ذلك عقد لقاءات مع ممثلين عن الجالية اليهـ,ـودية داخل سـ,ـوريا وخارجها، وكذلك اعتـ,ـقال اثنين من قيادات حركة الجهاد الإسلامي، في رسالة واضـ,ـحة بأنها لن تسمح بأن تتحول الأراضي السـ,ـورية إلى مصدر تهدـ,ـيد لجيرانها.
ونقلت “رويترز” عن رسالة رسمية أرسلتها دمشق إلى الخارجية الأمـ,ـيركية الشهر الماضي تأكيدها: “لن نسمح بأن تصبح سـ,ـوريا مصدر تهديد لأي طرف، بما في ذلك
كما أوضح التقرير أن الوساطة الإمـ,ـاراتية تأتي في ظل قلق أبوظبي من الخلفية الإسلامية لبعض قيادات الحكومة السـ,ـورية الجديدة، إلا أن اللقاء المطوّل بين الشـ,ـرع وبن زايد ساهم في تبديد بعض هذه المخاـ,ـوف، ومهّد لإطـ,ـلاق القناة الخلفية التي ترى دمشق أن بمقدورها فتح نافذة مهمة للتفاهم، خاصة بعد تطبيع العـ,ـلاقات بين الإمـ,ـارات في 2020.
واختتمت “رويترز” تقريرها بالإشارة إلى أن هذه التطورات تأتي وسط استمرار التوتر الداخلي في سـ,ـوريا، حيث اند,لعت اشـ,ـتباكات عـ,ـنيفة الشهر الماضي بين مسلـ,ـحين سنة ودروز على خلفية تسجيل صوتي مسيء للنبي محمد، ما أسفر عن مقـ,ـتل أكثر من 20 شخصًا.
وذكّرت الوكالة
بأن الحكومة السـ,ـورية توصلت لاحقًا إلى اتفاق مع الفصائل الدرزية يقـ,ـضي بتشكيل قوة محلية تتولى مسؤوليات الأمن في معقلهم بجنوب البلاد، مما أسهم حتى الآن في تهدئة الأوضاع ميدانيًا.




