ما آتار الانسحاب الأمريكي المرتقب من سوريا؟

يرى خبراء في الشؤون العسكرية والأمنية، أن قرار بخفض قواتها في شمال شرق قد يُمهّد الطريق أمام عودة محتملة لتنظيم “”، في وقت لا تزال فيه البيئة الأمنية في المنطقة هشّة ومتقلبة.
وأعلنت الولايات المتحدة تقليص وجودها العسكري في سـ,ـوريا إلى أقل من 1000 جندي خلال الأشهر المقبلة، مبرّرة ذلك بما وصفته بـ”نجاحها في إضعاف قدرات تنظيم “، رغم استمرار وجود خلايا نـ,ـائمة للتنظيم في عدة مناطق، لاسيما في الشمال الشرقي، حيث الهشاشة الأمنية لا تزال ماثلة بوضوح.
-
منزل امارات رزق و حسام جنيد غاية في الجمال !نوفمبر 20, 2025
-
فارس اسكندرنوفمبر 20, 2025
-
كاريس بشارنوفمبر 20, 2025
-
تامر حسنينوفمبر 20, 2025
أخبار ذات عـ,ـلاقة
قدرة القوات المحلية
وأشار الخبراء إلى أن الانسحاب الأمـ,ـريكي، الذي أُعلن بعد أشهر قليلة من تولّي الرئيس السلطة، المعروف بمواقفه المناهضة للتدخلات العسكرية الخارجية، ودعوته إلى العودة إلى سياسة الانعزال، قد يُضعف قدرة القوات المحلية، وعلى رأسها ، على مواجهة ما تبقى من خلايا التنظيم، ويترك فراغاً يمكن لقوى إقليمية وأخرى متطرفة استغلاله لصالحها.
وفي ظل غيـ,ـاب إستراتيجية بديلة واضـ,ـحة، يعتبر مراقبون أن التحول في الموقف الأمـ,ـريكي يعيد رسم التوازنات في منطقة لم تعرف الاستقرار منذ أكثر من عقد، وقد يهيّئ لعودة إلى المشهد الأمني، وإن كان ذلك بأشكال مختلفة.
فجوة إستراتيجية
لكن، كيف سيؤثر هذا الانسحاب على جهود مكافحة ، خاصة في ظل تهـ,ـديد متجدد من؟
تقول
البـ,ـاحثة الفرنـ,ـسية مارلين هوبير، المتخصصة في شؤون الأمن والدفاع في معهد مونتين، لـ”إرم نيوز”، إن “يفتح فجوة إستراتيجية ستسارع مجموعات إلى استغلالها”.
وأضافت: “رغم خبرة القوات الكردية، إلا أنها تفتقر إلى القدرات الاستخباراتية واللوجستية التي توفرها واشنطن، والانسحاب الأمـ,ـريكي سيضعف القدرة على تنفيذ عـ,ـمليات استباقية ضد الخـ,ـلايا “.
وفي هذا السياق، قال الخبير في الشؤون العسكرية السـ,ـورية، الجنرال المتقاعد فرانسوا لوبيز، لـ”إرم نيوز”، إن “الوجود الأمـ,ـريكي لم يكن فقط عنصر دعم عسكري، بل مظـ,ـلة ردع جيوسياسية”.
وأوضح أن
“تقليص القوات الأمـ,ـريكية قد يعيد رسم خريطة التوازنات في شمال سـ,ـوريا، ويفتح المجال أمام ورو,سيا وإيـ,ـران لتعزيز نفوذها على حساب الاستقرار”.
خيبة أمل كردية
وأشار الباحث في العـ,ـلاقات الدولية، غيوم برونو، من مركز الدراسات الإستراتيجية الأوروبية (CESE)، إلى أن الانسحاب الأمـ,ـريكي أعاد إلى الواجهة مخـ,ـاوف الأكراد من “التخلّي المتكرر عنهم”.
وأوضح أن “الأكراد لعبوا دوراً حاسماً في هزيمة ، لكن تقليص الدعم الأمـ,ـريكي سيقوّض ثقتهم بالحلفاء الغربيين، وقد يدفعهم إلى فتح قنوات تفاهم جديدة مع النظام السـ,ـوري أو حتى مع ، لضمان البقاء”.
مستقبل
ورغم إعلان النصر على العام 2019، إلا أن التنظيم لا يزال قادراً على التحرك من خلال مجموعات صغيرة ونسخ محلية، ما يثـ,ـير القلـ,ـق من عودته بصيغ أكثر تطوراً.
وبحسب الخبير الأمني الفرنـ,ـسي جوناثان بيرنار، الباحث في معهد الدراسات الأمنية في باريس (IRSEM)، فإن “الانسحاب الأمـ,ـريكي قد يمنح التنظيم بيئة حيوية لإعادة التموضع، مستغلًا الانقسامات والهشاشة الأمنية، كما فعل في العام 2014”.
وأضاف بيرنار، لـ”إرم نيوز”، أن “ما يخشاه المحللون هو ظهور نسخة جديدة من التنظيم، “2”، أقل مركزية، وأكثر تكيفاً مع الواقع، لكنها أكثر خطـ,ـورة”.








