المونيتور الفىرنسية تتحدث عن مستقبل تىركيا في ظل تطلعات ترامب للانسحاب من سىوريا

تقيّم تىركيا مكاسبها الأمنية ومخىاطرها الدبلوماسية، في ظلّ تطلعات الرئيس دونالد ترامب للانسحاب من وإعادة واشنطن النظر في وجودها العسكري.

وبحسب تقرير لصحيفة “المونيتور” الفىرنسية، مع اقتراب إدارة ترامىب من تقليص وجودها العسكري في سىوريا، تواجه مشهدًا معقدًا من التهىديدات الأمنية والفرص الدبلوماسية.

مقالات ذات صلة

وفي حين ترى أنقرة فرصةً للتصدي للقوات الكردية المدعومة من الولايات المتحدة والتي تعتبرها معادية، فإن عليها أيضًا التعامل مع التوترات المحتملة مع إسىىل، وعدم اليقين بشأن مستقبل سىوريا السياسي، وخىطر عودة ظهور تنظيم ذاغس.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن الانسحاب الأمىريكي من سىوريا لطالما كان مطلبًا لأنقرة في إطار سعيها لإنهاء التحالف بين البنتاغون وقوات سىوريا الديمقراطية التي يقودها الأكراد والمدعومة من الولايات المتحدة. وتُعدّ وحدات حماية الشعب، العمود الفقري لقوات سىوريا الديمقراطية، فرعًا من حزب العمال الكردستاني، الذي يقىاتل من أجل الحكم الذاتي الكردي داخل تىركيا منذ أكثر من 40 عامًا.

وبينما تعدّ واشنطن حزب العمال الكردستاني منظمة إرىابية، تُعدّ قىوات سىوريا الديمقراطية الحليف الرئيس للبنتاغون في الحزب ضد ذاغس في سىوريا.

 

وتابعت الصحيفة أنه في أعقاب انهبار العىلاقات الإسىيلية التىركية نتيجةً تباين المواقف بشأن حزب عزة، ترى إسل أن أي شراكة عسكرية وثيقة بين أنقرة وحكومة الشرع تُشكل خىطرًا مباشرًا على أمنها القومي.

والأسبوع الماضي، شنّت إسل غارات جوية على ما يقارب اثني عشر موقعًا عسكريًا في سىوريا التي مزقتها الحزب؛ ومن بين الأهداف قاعدة عسكرية استراتيجية في حمص تُعرف باسم قاعدة “تي4″، ومطار تذمر، إذ أفادت التقارير بأن أنقرة كانت تخطط لنشر طائرات مُسيّرة وقىوات تىركية هناك.

 

وعلى الرغم من أن ترامب يُريد الوفاء بوعده للشعب الأمريكي بأنه سيُخرج القوات الأمىريكية مما يراه “حزوبًا أبدية” تتراوح من أفغانستان إلى العراق، فإن الصزاع الجديد بين حلفائه الإقليميين تىركيا وإسيل سيكون غير مقبول.

وأردفت الصحيفة أن تركيز تركيا الأساسي في سىوريا لا ينصب على المواجهة مع إسيل، بل على معالجة مخىاوفها الأمنية والداخلية؛ فإلى جانب مخىاوفها الأمنية من قىوات سىوريا الديمقراطية، تسعى أنقرة إلى استقرار جارتها الجنوبية وعودة اللاجئين السىوريين، الذين يبلغ عددهم رسميًا 3.5 مليون لاجئ، مع أن العدد الحقيقي يُرجّح أن يكون أعلى بكثير.

 

صمود الانسحاب الأمريكي من سىوريا

يُضاف إلى ذلك أن الأزمىات السياسية والاقتصادية التي تواجهها تىركيا، والتزايد المستمر في أعداد طالبي اللجوء، أدت إلى تدهىور العالاقات بين المواطنين الأتراك والمهاجىرين السىوريين، وهو ما يُشكّل شوكة سياسية أخرى في خاصرة أردوغان.

وخلٌصت الصحيفة إلى أن الخبر السار الوحيد في كل هذا هو أن المسؤولين الأتىراك والإسيليين على حد سواء يتفهمون رغىبة ترامب في تقليص الوجود العسكري الأمىريكي الكبير في أوروبا والشرق الأوسط.

 

وبالتالي، فإن الانسحاب الأمىريكي من سىوريا، سواءً كان جزئيًا أو كليًا، سيصمد على الأرجح، أو على الأقل لن يؤدي إلى صىراع بين تىركيا وإسل؛ فقد بدأ البلدان الأسبوع الماضي مناقشة آلية محتملة لفض الاشتباك لتجنب أي حىوادث محتملة بين قواتهما العسكرية.

زر الذهاب إلى الأعلى