إعادة هيكلة وزارة الدفاع السورية

أعلنت وزارة الدفاع في الحكومة السـ,ـورية الانتقالية عن الانتهاء من وضـ,ـع المخطط العام لهياكلها التنظيمية، إلى جانب استكمال تعيينات عليا شملت قيادة الأركان وتشكيل ست فرق عسكرية جديدة، فضلًا عن تأسيس قوة جوية مستقلة ووحدة تحت مسمى الحرس الجمهوري.

 

مقالات ذات صلة

لكن هذه التعيينات، بحسب مراقبين، كشفت عن توجه واضح لتثبيت المحسوبين على القيادة الجديدة وهيئة تحرير الشام (HTS)، حيث مُنحت المناصب القيادية لموالين أثبتوا ولاءهم لأحمد الشـ,ـرع ، ما أثـ,ـار مخـ,ـاوف من استمرار منهج “اللون الواحد” وتغليب الولاء على الكفاءة.

تعيينات حساسة لقيادات أجنبية

وفي خطوة لافتة، أسندت مناصب حساسة إلى شخصيات أجنبية، كان أبرزها العميد عبد الرحمن الخطيب (أر,دني الجـ,ـنسية، المعروف بـ”أبو حسين الأر.دني”)، قائدًا للحرس الجمهوري، والعميد عمر محمد جفتشي (تـ,ـركي الجـ,ـنسية، الملقب بـ”مختار التـ,ـركي”)، قائدًا لفرقة دمشق العسكرية.

كلاهما يُعرف بعـ,ـلاقاته الوثيقة مع الجولاني، إذ لعب الخطيب دورًا محوريًا في التخطيط العسكري لـ”هيئة تحرير الشام”، بينما ارتبط اسم جفتشي بعـ,ـلاقاته المفترضة بالاستخبارات التـ,ـركية، ما يعكس اتجاهاً لتأمين العاصمة ومنظومة الحكم من خلال شخصيات غير قابلة للتوسع في الطموحات الشخصية.

حضور بارز لقيادات مثـ,ـيرة للجـ,ـدل

كما شملت التعيينات المثـ,ـيرة للجـ,ـدل تعيين محمد الجاسم (أبو عمشة)، أحد أبرز قادة “الجيش الوطني السـ,ـوري” والمصنف أميـ,ـركيًا ضمن قائمة منتهكي حقوق الإنسان، على رأس فرقة حماة العسكرية (الفرقة 25).

ويعد الجاسم حليفًا قديمًا للجولاني، ما يعزز فرضية التفاهمات بين “هيئة تحرير الشام” و”الجيش الوطني”.

كذلك عُيّن العميد هيثم العلي (أبو مسلم آفس) قائدًا لفرقة حمص، وهو أحد قيادات “تحرير الشام” الذين عادوا إلى صفوفها بعد اعتـ,ـقالهم بتهم التجسس، قبل أن يُعاد تمكينهم بأمر مباشـ,ـر من الشـ,ـرع.

انتشار ميداني محسوب

شملت التعيينات الميدانية أيضًا:

رائد عرب: قائدًا لفرقة الدبابات وفرقة البادية في تد,مر، لضبط خطوط الإمداد وملاحقة خلايا11

محمد غريب (أبو أسيد حوران): قائدًا لفرقة إدلب، المنتشرة شرق المحافظة لحماية الطرق البرية وخطوط السكك الحديدية.

بنيان الحريري: قائدًا لفرقة درعا، وهي منطقة حساسة بعد امتناع “اللواء الثامن” بقيادة أحمد العودة عن الانضمام للمنظومة الجديدة.

القيادة المركزية: وجوه من الماضي بمهام جديدة

مرهف أبو قصرة: وزيرًا للدفاع.

علي النعسان (أبو يوسف الحمصي): رئيسًا للأركان العامة.

عناد درويش (أبو المنذر): رئيس شعبة التنظيم والإدارة، وهو من أبرز المنشقين عن “أحرار الشام” الذين دعمتهم “تحرير الشام” في تمرد 2020.

محمد منصور (من “جيش النصر”): رئيسًا لشعبة شؤون الضباط.

عبده سرحان (أبو القاسم بيت جن): قائدًا عامًا للقوات الجوية.

دلالات استراتيجية مثـ,ـيرة للجـ,ـدل

تكشف هذه التعيينات عن استمرار تغليب الولاء الإيديولوجي والتنظيمي على الكفاءة والخبرة، مع منح المناصب المحورية لأسماء قريبة من تـ,ـركيا وقـ,ـطر، وإبراز شخصيات ذات خلفيات أصولية أو تاريخ ارتباط مباشـ,ـر بـ”هيئة تحرير الشام”.

ويخشى مراقبون أن تؤسس هذه البنية العسكرية الجديدة لـنموذج سلطوي يعيد إنتاج تجربة النظام السابق بأساليب مختلفة، وأن تؤدي الهيمنة الأحادية على المؤسسة العسكرية إلى إقـ,ـصاء باقي المكونات السياسية والعسكرية في سـ,ـورية، ما يضعف فرص بناء جيش وطني جامع قادر على تمثيل التنوع السـ,ـوري.

ليفانت نيوز

زر الذهاب إلى الأعلى