تعزيز «فدرلة» السويداء: «قيصر» أميركي جديد في الأفق

في وقت يبدو فيه من المبكر الحديث عن مستقبل سـ,ـوريا بشكل عام، تظهر الصورة أكثر وضوحاً في الجنوب، الذي تريده الكيان منزوعاً من السـ.ـ.ـلا…ح، وترعى «فيدرالية در.زية» فيه. «لا يمكن لأيّ عنصر حكومي سـ,ـوري دخول السويداء»؛ بهذه الكلمات لخّص الرئيس التـ,ـركي، رجب طيب إردوغان، الذي تولّت بلاده إدارة المفاوضات معوالأر,دن والولايات المتحدة لإنهاء أز,مة السويداء، الأو,ضاع في المحافظة الواقعة جنوبي البلاد. وتضمّنت الاتفاقات التي أثمرت وقفاً لإطـ,ـلاق النـ.ـ.ـ.ـار،

 

مقالات ذات صلة

باستثناء بعض المناطق المشـ.ـ.ـ.ـتعلة في ريفَي المحافظة الشمالي والغربي، بنداً يسمح بخروج عوائل العشائر البدوية الموجودة في المحافظة، الأمر الذي يعني فعلياً إخلاء الأخيرة من أحد مكوّناتها، وتحويلها إلى منطقة درزية صرفة، يسهل معها إنشاء حكم ذاتي، برعاية وإشراف وقبول أميـ,ـركي، وعجز من السلطات السـ,ـورية الانتقالية.

على أنه لا يمكن فهم ما وصلت إليه السويداء بالنظر إلى وقائع اليوم الأخير فقط، والذي أظهر المحافظة بلون درزي واحد، يؤيّد أحد شيوخ العقل (الشيخ حكمت الهجري)، وينتصر، من دون الاطّـ,ـلاع على سياق الأحـ,ـداث التي أوصلت الأو,ضاع إلى هنا، والتي بدأت، وفق تقرير نشرته وكالة «رويترز» بسبب «سوء فهم» من قبل السلطات السـ,ـورية الانتقالية، التي ظنّت أنها حصلت على ضوء أخضر من الإدارة الأمـ,ـيركية، ومن تل أبيب، يسمح لها باقتـ,ـحام المحافظة بالقوة، إذ على مدار نحو ثمانية أيام، خسرت دمشق فرصاً عديدة لمنع الوصول إلى هذه النقطة، بدءاً بإقحام فصائل متشدّدة تتبع لوزارتي الداخلية والدفاع، ارتكب عناصرها عشرات المجازر بحق المدنيين، وليس انتهاءً بتحويل الصراع إلى «عشائري – درزي»، بعدما أفسحت المجال أمام قوات عشائرية، مدعومة بفصائل حكومية، لمهاجـ,ـمة المحافظة، ومحاولة انتـ,ـزاعها بالقوة. ومنح ذلك فرصة تاريخية للتدخل، عبر بوابة حماية الدروز، لتصبح وبشكل رسمي راعية لهم، وخط الدفاع عنهم في وجه الفصائل المتشدّدة.

السابق1 من 3
تابع المقال

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى