“أنا أعتذر”.. حملة “عـ.ـلو..،يـ.ـة” تثيـ،ـر الجـ،ـدل في سـ،ـوريا

“نحن مجموعة من الأفراد الذين ينتمون إلى الطائـ،ـفة العـ،ـلوية ولادةً، وإلى سـ،ـوريتنا اختيارًا، نتقدّم إلى الشعب السـ،ـوري بجميع أطيافه، خاصة المكوّن السني، باعتذارنا بكل ما تحمله كلمة “اعتذار” من معنى”.

بهذه الكلمات انطلـ،ـقت مبادرة باتت حديث شريحة واسعة من السـ،ـوريين اليوم، أطلـ،ـقها المهندس والمعتقل السابق في سجـ،ـون نظام الأسـ،ـد الأب، بسام الجمعة.

مقالات ذات صلة

واستحوذت المبادرة على اهتمام كبير بين السـ،ـوريين في الداخل والخارج، بين مدافع عن المبادرة ومثمن لجهود صاحبها في بلسمة الجـ،ـراح بين السـ،ـوريين، وبين من استهجن الفكرة باعتبارها تصِم طائفة كاملة بالإجـ،ـرام (العلـ،ـويون) وتطالبها بالاعتذار باسم النظام الذي كان مجـ،ـرموه خليطًا من كل الطـ،ـوائف.ـ،ـ

طرف آخر، وفي الرد على هذه المبادرة، طالب باعتذارات متبادلة، إن كان للاعتذار أن ينفع.

وهذا الطرف يرى أن النظام أوغل في إجـ،ـرامه فعلًا، وكذلك السلطة الحالية التي تقودها “هيئة تحرير الشام”، والتي ارتكـ،ـبت جـ،ـرائم واسعة بحق السـ،ـوريين منذ تأسيسها باسم “جبهة النصرة”، وهي مستمرة بذلك حتى بعد استلامها السلطة، ويشيرون إلى الجـ،ـرائم المرتكـ،ـبة بحق العـ،ـلويين في حمص وريف حماة والساحل.

“أنا أعتذر”

تتضمن رسالة الاعتذار التي كتبها بسام الجمعة وعرضها “على من يرغب” للتوقيع عليها دعوة للتبرؤ من نظام الأسـ،ـدين، “نعلن براءتنا من الطـ،ـغاة (الأب والابن) ومن جـ،ـرائمهما، ومن كل من ساهم في ارتـ،ـكاب هذه الجـ،ـرائم. كما نؤكد على حق الشعب السـ،ـوري في محاسبتهم لينالوا قصاصهم العادل، وفق ما تقرّه هيئة العدالة الانتقالية المنتظرة”.

وتدعو رسالة الاعتذار “جميع أبناء الطائفة العلوية إلى عدم التستّر على من تلطّخت يداه بالد,,ماء أو ساهم في سفـ،ـكها، وعدم إعـ،ـاقة عمل الأجهزة الأمنية الرسمية”.

كما تتضمن “الاعتذار من كل أمّ وزوجة وأب وطفل، لأننا لم نستطع حمايتهم أو منع الجـ،ـرائم التي ارتُكـ،ـبت بحقهم من قتـ،ـل وتد,,مير وتهجـ،ـير واعتـ،ـ قال. نعتذر عن صمتنا وخوفنا، وعن عـ،ـجزنا عن منع بعض أبناء الطـ،ـائفة من دعم النـ،ـظام المجـ،ـرم”.

وتدعو كل من تعاطف مع النظام البائد، تحت أي ذريعة، إلى مراجعة ذاتية نقدية، وتقديم الاعتذار للشعب السـ،ـوري.

وتلفت الرسالة إلى أن الاعتذار “لا يعني أننا كنا ندعم النظام السابق، بل هناك أيضًا من أبناء الطائـ،ـفة من كانوا معـ،ـارضين لنظام الأسـ،ـد (الأب والابن)، وعـ،ـانوا ما عاناه الشعب السـ،ـوري من اعتـ،ـقال وتعـ،ـذيب وتهـ،ـجير. لكن الاعتذار هو ضرورة أخلاقية وتاريخية في سبيل بناء سـ،ـوريا جديدة، موحدة، يسودها العدل والمواطنة، وتحتـ،ـضن جميع أبنائها”.

عن الفكرة وسببها

صاحب الفكرة، المعـ،ـتقل السابق في سجـ،ـون الأسـ،ـد الأب، بسام أسـ،ـد الجمعة قال لـ “إرم نيوز” إن الفكرة نشأت مع بداية سـ،ـقوط النظام وبدأ النقاش حولها.

ويضيف: “لم أجد تجاوبًا كافيًا فقررت أن أكتب رسالة اعتذار شخصية منشورة على صفحتي، وبعد ذلك تم نقاش موسع على صفحتي وبتواصل مباشر مع العديد من الأصدقاء إلى أن توصلنا للاتفاق على مشروع الحملة ومضمونها”.

ويردف أن “الفكرة من رسالة الاعتذار هي فقط نوع من المواساة ورسائل محبة واعتراف بالجـ،ـرائم المـ،ـرتكبة بحق أهلنا السـ،ـوريين وخاصة من السنة، وتعبير عن الرغـ،ـبة بالعيش المشترك”.

ويلفت إلى أن الغاية منها “تخفيف الاحتقان الطائـ،ـفي في المجتمع وهو على أشده حاليًا، وتشجيع ثقافة الاعتذار التي هي شبه معـ،ـدومة بمجتمعنا السـ،ـوري والمجتمعات العربية والإسلامية عمومًا”.

السابق1 من 2
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى