الألمانية

عندما يحصل شخص ما على الجـــ,نسية الألمانية يحــ,ظر القانون الألماني سحبها منه، إلا في حالات استثنائية وظروف معينة، كُشف ذلك في رد من وزارة الداخلية الفيدرالية على استفسار من الكتلة البرلمانية لحزب “البديل من أجل ألمانيا” واطلعت عليه صحيفة فيلت الألمانية.
وبالفعل تم إلغاء 293 حالة تجــ,نيس من العام الحالي حتى 11 سبتمبر/ أيلول، وفي العام الماضي تأثر بذلك 232 شخصاً، وفي عام 2023 بلغ العدد 174 شخصاً، ومن المحتمل أن يزداد العدد في الفترة القادمة.
-
منزل امارات رزق و حسام جنيد غاية في الجمال !نوفمبر 20, 2025
-
فارس اسكندرنوفمبر 20, 2025
-
كاريس بشارنوفمبر 20, 2025
-
تامر حسنينوفمبر 20, 2025
متى تُسحب الجــ,نسية الألمانية؟
قانونياً، لا يمكن سحب الجــ,نسية الألمانية لأسباب تاريخية، كما كان يحدث في السابق، فخلال الحقبة النازية، تم تجريد المواطنين اليهود من الجــ,نسية الألمانية بشكل جماعي، وهذا أمر لم يعد موجوداً الآن.
ومع ذلك يمكن سحب الجــــ,نسية اليوم إذا ثبت انخراط شخص في صفوف منظــ,مة إرهــ,ابية في الخارج، كما يمكن إلغاؤها إذ تم الحصول عليها بالاحـــ,تيال أو الخــ,داع أو الرشوة من خلال الإدلاء بمعلومات كاذبة أو ناقصة عمداً.
سابقاً، سُحبت الجـــ,نسية من أشخاص قدموا معلومات كا,,ذبة حول كيفية تأمين معيشتهم، وهو شرط أساسي للحصول على الجــ,نسية الألمانية، ويمكن أيضاً سحبها أو إلغاءها إذا كُشف عن تزوير في اختبارات اللغة، أو إذا تبين أن الالتزام بالنظام الديمقراطي الليبرالي لم يكن حقيقياً أو صادقاً.
ويكون ذلك باكتشاف السلطات أن المواطن نشر رسائل كراهية أو رسائل معادية للسامية قبل فترة وجيزة من حصوله على الجــ,نسية، مما يضعه في خطر سحب جواز سفره الألماني.
وهذا الإجراء ينطبق على حاملي الجــ,نسية المزدوجة وأيضاً على الأشخاص الحاملين لجـــ,نسية واحدة فقط، ومع أن القانون الألماني يمنع أن يصبح شخصاً ما دون جــ,نسية، ولكن في حال حصل الشخص على الجــ,نسية الألمانية بالاحــ,تيال فيمكن إلغاء تجنيسه.
سبب ارتفاع حالات سحب الجـــ,نسية الألمانية
أحد أسباب ارتفاع حالات سحب الجــ,نسية الألمانية هو ازدياد حالات التجــ,نيس أساساً.
ففي عام 2022 مُنحَ أكثر من 168 ألف شخص الجــ,نسية الألمانية، مقارنة بأكثر من 292 ألف حالة تجــ,نيس في عام 2024.
في حين ترى الكتلة البرلمانية لحزب “البديل من أجل ألمانيا” اليميني الشعبوي المصنفة جزئيا متطرفا، أن ارتفاع حالات سحب الجــ,نسية الألمانية يدلّ على تزايد سهولة الاحتــ,يال في عملية التجــ,نيس.
وقال سيباستيان مونزنماير، نائب رئيس الكتلة البرلمانية لحزب البديل من أجل ألمانيا لصحيفة “فيلت”: “يُظهر تزايد عدد حالات إلغاء الجنــ,سية الألمانية أن قانون التجــ,نيس الذي عدّله ائتلاف “إشارات المرور” يُصب بوضوح في مصلحة المحــ,تالين ومُزوّري جوازات السفر”.
وأضاف: “لهذا السبب، لا يكفي إلغاء عملية التجــ,نيس السريع بعد ثلاث سنوات، كما تُخطط حكومة ميرتس. يجب أن نضمن ألا يتمكن الأجانب من الحصول على جواز سفر ألماني مرة أخرى إلا بعد ثماني سنوات على الأقل، أو حتى أفضل، بعد عشر سنوات، كما هو الحال في بريطانيا”.
ليس هذا فحسب، بل يرى مونزنماير أنه يجب تشديد الضوابط والمتطلبات خلال عملية التجــ,نيس، ورفع مستوى المتطلبات الخاصة بالمتقدمين، وقال: “في أعقاب التقارير الأخيرة عن احتيال واسع النطاق في امتحانات اللغة واحتمال وجود صلات بالجريمة المنظمة، يجب مراجعة جميع إجراءات التجــ,نيس التي يُثار حولها أدنى شك. وإلى أن يتم ذلك، من الضروري التوقف الفوري عن التجــ,نيس”.
“فحص المعتقدات تحدٍّ في دولة ليبرالية”
يمكن للأجانب في ألمانيا الحصول على الجــ,نسية الألمانية عند استيفائهم للمعايير اللازمة، وهي إقامة قانونية لمدة خمس سنوات على الأقل، وتأمين سبل العيش، وإتقان اللغة الألمانية، والإلمام بالنظام القانوني والاجتماعي للبلد، بالإضافة إلى ضرورة الإقرار بالحفاظ على النظام الأساسي الديمقراطي الحر، ويُستثنى من ذلك أي شخص أُدين بارتكاب جــ,ريمة خــ,طيرة.
يمكن للسلطات التحقق من فهم محتويات الالتزام، لكن لا يمكن فحص معتقدات الأشخاص، وبهذا الصدد يرى كريستيان جوبكي، الأستاذ الفخري لعلم الاجتماع بجامعة بيرن أن فحص المعتقدات أمر بالغ الحساسية في الدول الليبرالية.
وقال لصحيفة “فيلت”: “يحق للدولة أن تُطالب بالالتزام بالقانون والقيم الأساسية، كما يحق لها إجراء اختبارات التجــ,نيس إذا تضمنت الإجابة على أسئلة معرفية، لكن ما يعتقده الشخص في الواقع لا يهم الدولة الليبرالية”.
يؤيده بذلك طارق طبارة، من كلية برلين للاقتصاد والقانون، وخبير في القانون الدستوري، ويرى أنه أحد الوظائف المهمة لقانون التجنيس هو منع تفكك المجتمع، وينبغي أن يحق لمن يخضع بشكل دائم لقوانين الدولة أن يشارك لاحقاً في صياغة تلك القوانين.
وقال: “من هذا المنطلق، يُمثّل التجــ,نيس القاعدة الأساسية في مسيرة الهجــ,رة، وهذا يتناقض مع الفهم الثقافي السائد للمواطنة في ألمانيا، والذي يُفترض أن يكون التجــ,نيس استثناءً نادراً”.
ويرى طبارة أنه إذا كان التجـــ,نيس هو القاعدة، فلا ينبغي أن تكون متطلباته “مرتفعة جداً”، وأضاف: “بعض فئات المجتمع تتخيل المواطن الألماني المثالي عند الحديث عن التجــ,نيس، وهو شخص مجتهد دائماً، لا يرتكب أي جــ,رائم، ويمتلك معرفة كاملة بمبادئ النظام الديمقراطي الليبرالي، لكن هذا لا يتوافق إطلاقاً مع المواطن الألماني العادي”.
تحرير: عبده جميل المخلافي








