ارم : إدارة ترامب تعيد تقييم استراتيجيتها تجاه دمشق

من هناك يظهر أن التوجه السـ,ـوري إلى الحاضنة التاريخية في موسكو، التي شكلت مراكز النفوذ الغربي لنصف قرن من الزمن لحكم عائلة الأسد، ابنًا وأبًا، هو عنوان لخيارات معقدة باتت مطروحة على النظام الجديد في سـ,ـوريا.

خطوات الإصلاح ومباشـ,ـرة العملية السياسية والتنوع في مصادر الحكم بجعل التركيبة البشرية المشكّـ,ـلة لوجه سـ,ـوريا الجديد شاملة للسـ,ـوريين كافة، مطلب جوهري هنا في واشنطن من جانب الإدارة والمشـ,ـرعين الأمـ,ـريكيين.

مقالات ذات صلة

مراجعات شاملة
وفي هذا الإطار، تقول الدبلوماسية الأمـ,ـريكية المخضرمة، مساعدة وزير الخارجية السابقة لشؤون الشرق الأدنى، باربارا ليف، لـ”إرم نيوز”، إن نجاح الشـ,ـرع في مهمته من وجهة نظر أمـ,ـريكية سوف يكون في الأساس مبنيًا على قدرته على إخراج دائرة حكمه من المجموعة التي عملت معه في درعا من خلال التنويع في نساء ورجالات إدارته بحيث يظهر وجه سـ,ـوريا متكاملًا ومتناغمًا.

ليف، التي كانت أول مسؤول أمـ,ـريكي يزور دمشق بعد سقوط النظام السابق بعد قطيـ,ـعة لعقود بين واشنطن وسوريا، تؤكد أن التوجه الأمـ,ـريكي كان واحدًا بين الإدارتين السابقة والحالية بإعطاء فرصة للتحول التاريخي في سـ,ـوريا.

المسؤولة الأمـ,ـريكية تشير إلى أنها وجدت في حديث الشـ,ـرع حينها إدراكًا جيدًا لطبيعة المطالب الأمـ,ـريكية والغربية عمومًا، لكن التحدي الحقيقي هو نقل هذا الإدراك إلى أرض الواقع.

المبعوث الرئاسي توماس باراك هو الوحيد من بين مسؤولي الإدارة الحالية الذي أظهر في الفترة الأخيرة الثناء مجددًا لأحمد الشرع، لكنه ثناء مصحوب بذلك الشرط الذي ربطه بقرار الوزير روبيو بأن تكون الخطوات الجديدة من جانب الإدارة بحسب المنجز الداخلي لحكومة الشـ,ـرع.

عـ,ـلاقة ارتباك
يقول الكاتب والباحث الأمـ,ـريكي ذو الأصول السـ,ـورية، سعد فنصة، إن تاريخ سـ,ـوريا كان دائمًا محكومًا بازدواجية مركبة، ففي كل مراحل تاريخ دمشق الحديث يكون القرب من موسكو على حجم الابتعاد عن واشنطن، كما حدث مع حكم عائلة الأسـ,ـد الأب والابن.

فنصة يؤكد، لـ”إرم نيوز”، أن هذه الخطوة من جانب الشـ,ـرع تظهر حالة عدم الاتزان في المرحلة الحالية، ولكن كذلك حالة الارتباك في العـ,ـلاقة بين واشنطن ودمشق بعد أحـ,ـداث السويداء.

ما يقوله فنصة يقول به آخرون هنا في واشنطن، بالإشارة إلى أن البيـ,ـت الأبيض والكونغرس والخارجية جميعها بصدد العمل على مراجعات شاملة لخطط التعامل مع دمشق في المرحلة المقبلة.

تابع المقال

زر الذهاب إلى الأعلى