سوريا وروسيا

لم ينزلق رئيس المرحلة الانتقالية في سـ,ـوريا أحمد الشـ,ـرع منذ لحظة وصوله إلى دمشق نحو أي خطاب شعبوي ينزع عن رـ,ـوسيا مكانتها كقوة عظمى تقتضي الحكمة والحنكة التعاون معها بل والسعي إليها حين يتعلق الأمر بمصير نظام يافع جديد ومراعاة شعب يحمل في ذاكرته البعيدة أواصر العـ,ـلاقة التاريخية

 

مقالات ذات صلة

بين موسكو ودمشق التي صرفت زمناً طويلاً من تاريخها وقد جعلت من روـ,ـسيا قبلتها في السياسة والأمن والتسلـ,ـيح والأهم من ذلك الاستناد إلى دعم دبلوماسي احـ,ـتضنت من خلاله موسكو الشراكة مع الوطن السـ,ـوري بصرف النظر عمن يحكمه.
وعليه فإن الأمر احتاج إلى أسبوعين فقط ليسجل الرئيس الشـ,ـرع نقطته الأولى في سياق الفطنة السياسية حين شدد على أهمية التعاون مع روـ,ـسيا التي وصفها بأنها ثاني أقوى دولة في العالم مشددا على أنها ذات أهمية كبيرة وأن لدمشق مصالح استراتيجية معها.

وبناء على هذا السياق الواقعي في مقاربة المصلحة الوطنية وربما الشخصية شد وزير الخارجية السـ,ـوري أسعد الشيباني رحاله إلى موسكو رفقة وفد رفيع يتضمن وزير الدفاع مرهف أبو قصرة وكان مؤتمر صحفي مع الوزير لافروف لم يفارق فيه الجانبان عناوين الأمن والاقتصاد والسياسة والشراكة والدورالروـ,ـسي المرجو سـ,ـوريا في لجم الضـ,ـربات ابانتظار ما قد تبوح به الكواليس إن خرجت يوماً إلى النور أو بقيت حبيسة الأدراج تكشف عنها اللثام تجلياتها الفعلية على الأرض وهو ما حاول المراقبون استقراءه مذ تم الإعلان عن هذه الزيارة الهامة.

سياق العـ,ـلاقة ما بعد الأسـ,ـد

واكب الموقف الروـ,ـسي بشكل مدروس تسارع الأحـ,ـداث في سـ,ـوريا بعد سقـ,ـوط نظام الرئيس بشار الأسـ,ـد ففي يناير من العام 2025 زار نائب وزير الخارجية الروـ,ـسي حينها ميخائيل بوغدانوف دمشق والتقى بالشـ,ـرع واعتبرت الزيارة بمثابة التوطئة الحقيقية لمسار جديد في العـ,ـلاقة بما حملته دلالات سياسية واضحة على تجاوز الإشكاليات القائمة بين البلدين.

وفي 12 من فبراير أجرى الرئيس الروـ,ـسي مكالمة هاتفية مع الشـ,ـرع وصفها الكرملين بالبناءة، وأكد فيها بوتين على دعم وحدة سـ,ـوريا واستتعداد بلاده لاستئناف العـ,ـلاقات الدبلوماسية معها وتقديم مساعدات إنسانية للشعب السـ,ـوري.

السابق1 من 4
تابع المقال

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى