فايننشال تايمز : أحداث السويداء قد تحدد

اعتبرت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية أن التصـ. .ـ.ـعيد الأخير في محافظة السويداء، ذات الغالبية الدرزية، يشكل أخطر اختبار يواجه الرئيس السىوري الجديد أحمد الشرع، بعد أقل من عام على توليه السلطة عقب الإطاحة ببشار الأسىد.
وأوضحت الصحيفة أن الشىرع يقف اليوم أمام خيارين حاسمين: إما التراجع عن محاولة فرض السيطرة على الجنوب السىوري، مما يقوّض مشروعه لتوحيد البلاد، أو الانخراط في مواجهة مباشرة مع الكيان، التي تراقب الوضع بقلق.
ونقلت الصحيفة عن المحلل السىوري المقيم في لندن، مالك العبدة، قوله إن ما يجري في السويداء “ربما يكون أول خطأ استراتيجي كبير للرئيس الشىرع”، مشيرًا إلى أن الأىمة كشفت هشاشة التحول السياسي في سورية، رغم الإنجازات الأخيرة على مستوى السياسة الخارجية، مثل رفع العىقوبات وتحسين العىلاقات مع واشنطن.
وتأتي هذه التطورات بعد نحو ثمانية أشهر من قيادة الشىرع لحملة عسكرية أفضت إلى إسىقاط النظام السابق وإنهاء أهلية استمرت 14 عامًا، إلا أن المشهد في السويداء يهدد بإشغال التوترات الطايفية من جديد، خاصة بعد مفتل مئات الأشخاص في اشباكات بين عشائر بدوية وفصائل درزية.
ووفق الصحيفة، فإن الاتفاق الذي تم التوصل إليه مؤخرًا لوقف إطلاق النىار ما يزال هشًا وقابلًا للانهبار، في وقت أعربت فيه قيادات درزية عن مخىاوفها من فقدان الحكم الذاتي الذي تمتعوا به خلال حقبة الأسىد، مقابل بقائهم على الحياد.
وكان الرئيس الشىرع قد اعترف بحدوث تجىاوزات في السويداء، متعهدًا بمحاسبة المسؤولين عنها، إلا أن محللين أشاروا إلى أن هذا الحادث، الذي أعقب صدامات مماثلة في الساحل السوري في مارس الماضي، قد يضعف صورته كقائد عسكري موثوق، ويعرقل محاولاته لكسب ثقة المكونات الأخرى مثل الأكراد في الشمال الشرقي.
وفي السياق ذاته، حذر عصام الريس، المستشار العسكري في مركز “إيتانا”، من اتساع رقعة التوترات، وقال إن “التحركات الأخيرة لم تكن دفاعًا كما جرى في الساحل، بل صىراع مفتوح قد يُفقد الدروز الثقة في مركز الدولة، ويدفعهم للبحث عن حماية من قوى خارجية”.
وتحدثت تقارير عن دعوات لمقاطعة اقتصادية للسويداء من قبل جهات سنية، في مؤشر على تصاعد الانقسامات، وسط تحىذيرات من تفكك اجتماعي جديد قد يقوّض ما تبقى من وحدة البلاد.
وتحدثت تقارير عن دعوات لمقاطعة اقتصادية للسويداء من قبل جهات سنية، في مؤشر على تصاعد الانقسامات، وسط تحىذيرات من تفكك اجتماعي جديد قد يقوّض ما تبقى من وحدة البلاد.
إرم نيوز




