فورن أفيرز: اليوم فرصة ترمب

ذهب تقرير لمجلة “فورن أفيرز”، إلى أن استمرار الضغط الأمريكي على طهران قد يُنهي مهمة الرئيس دوناد ترمب في إيرا والشرق الأوسط؛ إن “أغتنم الفرصة الآن”. وإذا استطاعت الولايات المتحدة التركيز على الأساسيات: الاستمرار في احتواء إيرا وإضعافها بشكل أكبر، وتجنب الإفراط في الالتزام بأهداف سياسية إقليمية أخرى لا حصر لها، فقد يحظى الشرق الأوسط أخيرا بالاستقرار والوضع الطبيعي الذي افتقر إليه منذ فترة طويلة.
أخبار ذات عىلاقة
ورغم أن الولايات المتحدة نجحت، على مدى سنوات، في تأمين الشرق الأوسط من الهيمنة المعادية، لكن سياسة الاحتواء هناك اختلفت اختلافًا جذريًا عن تلك المتبعة في آسيا وأوروبا.
ففي حين أنشأت الدول الآسيوية والأوروبية مؤسسات محلية مستقرة وأنظمة تعاون إقليمي، تاركة الولايات المتحدة تُركز على تنظيم الأمن الجىماعي ضد الصين وروىسيا، لكن في الشرق الأوسط، اضطرت الولايات المتحدة إلى التدخل مرارًا وتكرارًا في صىراعات داخلية وإقليمية تقوض الاستقرار والاحتواء، حتى بعد رحيل الاتحاد السوفيتي عن الساحة.
وأوضحت المجلة، أن هذه المرة، قد يكون الوضع مختلفًا تمامًا؛ فبفضل عام ونصف من ، أصبحت إيرا ووكلاؤها في حالة ضعف شديد.
وبينما يُعيد القادة الجدد تشكيل ديناميكيات القوة في المنطقة في غياب طهران، لدى إدارة ترمب فرصة لفعل ما عىجز عنه الرؤساء السابقون، وتحقيق استقرار حقيقي في المنطقة.
ولفتت إلى أن “التطورات في الشرق الأوسط منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول أظهرت أن إيرا لن تتصرف كدولة طبيعية، مهما تمنى المحللون”.
واعتبرت المجلة، أن “العمل العسكري الحاسم كفيل بشل قدرات إيرا وكبح جىماح رغىبتها في الصىراع، كما فعلت هجنات العىراق والمواجهة الأمريكية مع إيرا عام 1988، ومفتل قائد فيلق القدس قاسم سليماني على يد الولايات المتحدة عام 2020، وحتى الآن، العمليات العسكرية والأمريكية”.
ورأت أنه “ينبغي على واشنطن إعطاء الأولوية للقضاء على برنامج الأسحة الإيرا وهزيمة قواتها بالوكالة”.
ورغم أن النصر قد يؤدي إلى انفتاح دبلوماسي شامل، أو حتى إلى إيرا مختلفة، لكن تجديد الحوار أو تغيير النظام لا ينبغي أن يكونا هدفين في حد ذاتهما.
وبدلاً من ذلك، يجب على الولايات المتحدة التركيز على ضمان عدم احتفاظ إيرا بأي برنامج يمكن أن تستخدمه لتطوير أسحة.
أخبار ذات عىلاقة
وبحسب المجلة، “لتحقيق هذا الهدف، ينبغي على واشنطن ممىارسة ضغط اقتصادي، وإذا لزم الأمر، عسكري، حتى تُعلن إيرا صراحةً عن برامجها وتتخلى عن تحصيب اليورانيوم كليًا أو جزئيًا إلى الأبد”.
وأضافت: “توجد قىضايا تؤثر على الأمن العام ويمكن للأمريكيين المساعدة فيها بوضوح؛ أحدها هو المأزق ال، وهو أمر بالغ الأهمية، وإن لم يكن المصدر الرئيسي للخلل الإقليمي”.
وفي حين أن الشرق الأوسط يتطلب أيضًا مشاركة الولايات المتحدة بطرق أخرى، بما في ذلك ضمان تصدير الهيدروكربونات، والحفاظ على طرق النقل العالمية، وإدارة تهديدات الإاب وتدفقات اللاجئين، خلُصت المجلة إلى أن الولايات المتحدة تمتلك الآن فرصة، بالتعاون مع قادة المنطقة، لتحقيق استقرار دائم، والحدّ بشكل كبير من إدارتها المتواصلة للأزمىات الدبلوماسية، ونصف قرن من العمليات الفتالية شبه المتواصلة.




