منع “تهريب الملكيات”.. من يوقف معاملات نقل ملكية العقارات في سوريا؟

منذ إسقىاط نظام الأسىد في الثامن من كانون الأول أواخر العام المنصرم، أعلنت المديرية العامة للمصالح العقارية في دمشق عن تعليق عمليات نقل ملكية العقارات في خطوة وصفتها بالإجرائية والتنظيمية ضمن إطار الحفاظ على السجلات العقارية وحقوق المواطنين، لا سيما المهجّرين داخل البلاد وخارجها.
عبد الرحمن عمرين، اشترى عقاراً في مدينة دوما بريف دمشق ولم يتمكن من نقل ملكيته لاسمه بسبب توقف المديرية العامة للمصالح العقارية عن نقل الملكية من البائع للمشتري، فلجأ عبد الرحمن للقىضاء.
-
منزل امارات رزق و حسام جنيد غاية في الجمال !نوفمبر 20, 2025
-
فارس اسكندرنوفمبر 20, 2025
-
كاريس بشارنوفمبر 20, 2025
-
تامر حسنينوفمبر 20, 2025
وقال عبد الرحمن لموقع تلفزيون سىوريا، إنه وكّل محامٍ ليستخرج له قرار محكمة يقضي بشرائه للعقار، كي يتسنى له وضع إشارة في السجل العقاري بموجب قرار المحكمة هذا، بحيث لن يتمكن أحد غيره من بيع وشراء العقار، ويأتي هذا الإجراء كحل مؤقت على حد تعبيره ريثما يتم فتح باب البيع والشراء ونقل الملكية في دائرة السجل العقاري كما أخبروه، وعندها يمكنه تسجيل العقار باسمه بشكل نظامي.
“حماية للحقوق ولمنع التلاعب”
وفي تصريح خاص لموقع تلفزيون سىوريا أوضح المدير العام للمديرية العامة للمصالح العقارية بدمشق عبد الباسط قيراطة أن قرار إيقاف النقل جاء حرصاً على المصلحة العامة، وضمانًا لحقوق المواطنين وخصوصًا المهجرين، مشيراً إلى أن هذا الإجراء يتيح للمواطنين الاطلاع على الصحيفة العقارية والتأكد من عدم وجود تجىاوزات أو تصرفات غير قانونية كانت قد حصلت في ظل النظام السابق.
اقرأ أيضاً
إثبات الملكية في سىوريا.. كيف يستعيد السىوريون حقوقهم العقارية بعد التهىجير؟
وأضاف قيراطة أن من أهداف القرار منع تهىريب الملكيات من قبل ضباط وعناصر النظام المحلوع، مؤكداً أن المديرية بانتظار قائمة رسمية من وزارة الداخلية تتضمن أسماء الممنوعين من التصرف لاتخاذ الإجراءات اللازمة بحقهم قانونياً وإدارياً.
نحو قوانين عقارية جديدة في سىوريا
وحول القوانين الناظمة للعمل العقاري، بيّن قيراطة أن المديرية لا تزال تعتمد على قانون التحديد والتحرير رقم 186 لعام 1926 وكذلك قانون السجل العقاري رقم 188 لعام 1926 والتعاميم والبلاغات الإدارية الخاصة بالمديرية.
إلا أن الإجراءات المرتبطة بالإشعار المصرفي واستيفاء الرسوم وفق القيمة الرائجة والتي كانت مطبقة أيام النظام البائد لا تزال سارية المفعول حتى الآن مع التأكيد على وجود مساع حثيثة لتعديل أو إلغاء تلك الإجراءات بما يتماشى مع المصلحة العامة، وقد تم تشكيل لجان مختصة لدراسة القوانين وتقديم التوصيات المناسبة على حد قوله.
حلول بديلة لأصحاب العقارات
وأوضح قيراطة أن هناك بدائل قانونية متاحة حالياً، حيث يمكن إبرام عقد بيع قطعي بين الطرفين، وتثبيته في المحكمة مع إمكانية وضع إشارة دعوى على الصحيفة العقارية لصالح المشتري، ويعتبر هذا إجراء احترازي مؤقت حتى يتم استئناف عمليات النقل رسمياً في الدوائر العقارية.
كما أشار إلى أن العمل جارٍ على تنسيق موسّع مع الجهات المعنية لإعادة فتح خدمات نقل الملكية، لا سيما مع وزارة الداخلية ووزارة المالية، مؤكداً أن التفاصيل ستُعلن قريبًا عبر بيان رسمي.
ما الخدمات التي يقدمها مركز خدمة المواطن العقاري؟
من جانبه، تحدث مدير مركز خدمة المواطن العقاري التخصصي تميم القاسم لموقع تلفزيون سىوريا عن دور المركز في مواصلة تقديم الخدمات العقارية للمواطنين رغم تعليق عمليات نقل الملكية.
وأوضح القاسم أن المركز يقدم حالياً:
خدمة القيد العقاري للعقارات المؤتمتة في دمشق وريفها.
خدمة القيد العقاري لجميع المحافظات بالتراسل خلال 24–48 ساعة
خدمة الفهرس الهجائي لكافة المحافظات (بشكل فوري)
بيانات مساحية للعقارات المؤتمتة في دمشق وريفها.
تصديق الوثائق العقارية لإحالتها إلى وزارة الخارجية.
وفي خطوة حديثة كشف القاسم عن إطلاق خدمة جديدة منذ حوالي 20 يوم تقريباً عبر تطبيق “معاملاتي” الإلكتروني للهاتف النقال، الذي يتيح للمواطنين طلب القيد العقاري إلكترونياً، واستلامه من أي دائرة عقارية في المحافظات حسب رغبة طالب الخدمة، وهو ما يمثل قفزة نوعية في آلية تقديم الخدمات العقارية ويُسهم في تقليل الضغط على الصالات وتحقيق الشفافية والسرعة.
تفاؤل حىذر وترقّب للمرحلة القادمة
في ظل المرحلة القانونية والتنظيمية الجديدة التي تمر بها البلاد، تُعد إجراءات المديرية العامة للمصالح العقارية خطوة حاسمة نحو بناء نظام عقاري أكثر شفافية وأمان. وبينما يواجه السىوريون بعض التحديات المؤقتة نتيجة إيقاف نقل الملكيات، تبقى الوعود بالتحديث والإصلاح موضع ترقّب واهتمام كبير.
ويأمل المواطنون أن تتسارع وتيرة التنسيق بين الجهات المعنية لاستئناف الخدمات العقارية الأساسية في أقرب وقت، مع ضمان عدم ضياع الحقوق أو تعقيد الإجراءات، وهذا يركز الثقة بمؤسسات الدولة ويؤسس لمناخ استثماري وعقاري أكثر استقراراً وعدالة.








