“مصياف سورية”

نشرت مجلة ذا كونفرزيشن الأمريكية تقريرًا تحليليًا تناول السيناريوهات الممكنة لهحوم يستهدف المنشآت الإيـ.ـ .ـ$را تحت الأرض، مع تركيز خاص على منشأة “فوردو” شديدة التحصين. وأشار التقرير إلى أنه بعد ثلاثة أيام فقط من انطلاق عملية عسكرية مفترضة تحت اسم “الأسد الصاعد”، أعلنت تحقيق سيطرة جوية كاملة على الأجواء الإيرانية، ما مكّنها من تنفيذ غىارات عتيفة طالت منشأة نطنز ومحطة أراك للماء الثقيل، إلى جانب مراكز أبحاثة في طهران.

 

منشأة فوردو تقاوم
رغم هذه ، أظهرت منشأة “فوردو” الرئيسية قدرتها على الصمود، بفضل موقعها المحصن داخل جبل وعلى عمق مئات الأمتار.
ولم تسفر الهجنات سوى عن أضىرار سطحية في المداخل وفتحات التهوية دون المساس بالوظائف التشغيلية الأساسية.

وأشار التقرير أيضًا إلى وجود منشأة أخرى أكثر تحصينًا تُعرف باسم “كولانغ غاز لا”، تقع في عمق أكبر قرب نطنز، ما يجعل استهدافها أكثر تعقيدًا من الناحية العسكرية.
ووفقًا للمجلة، فإن القنبلة الأمريكية الخارقة للتحصينات GBU-57 هي السىلاح الوحيد القادر فعليًا على تذمير مثل هذه المواقع، وهو ما دفع رئيس الوزراء ال إلى طلب دعم مباشر من واشنطن.
إلا أن الرئيس الأميركي آنذاك، دونالد ترام، لم يحسم موقفه علنًا بعد.
هل يتكرر سيناريو سىورية؟
يرجّح التقرير أ قد تلجأ إلى خيار تنفيذ عمليات برية خىاطفة عبر قوات النخبة، في حال تعذّر الاعتماد على الغطاء الأمريكي.
ويستند هذا التحليل إلى عملية نفذته في 8 سبتمبر/أيلول 2024، حيث استهدفت منشأة تابعة للحرس الثوري الإيرا قرب مدينة مصياف السىورية.
وبحسب التفاصيل، نفذت وحدة “شالداغ” الخاصة التابعة لسىلاح الجو ا هجومًا بريًا مباغتًا بعد نقلها جوًا بمروحيات، تحت غطاء غارات جوية وهمية. وأسفر الهحوم عن تذمير الموقع بالكامل باستخدام نحو 600 كغ من المتفجرات، إضافة إلى الاستيلاء على وثائق استخباراتية، دون وقوع خسائر بشرية في صفوف القوات المهاحمة.

صعوبة تكرار العملية ضد فوردو
رغم نجاح عملية مصياف، تشير المجلة إلى أن تكرارها ضد فوردو سيكون أكثر تعقيدًا، نظرًا لبعد المسافة—أكثر من 1000 كلم—وتطلبها لقدرات لوجستية ضخمة، من بينها إعادة تزويد المروحيات الثقيلة من طراز “يسور” بالوقود، وحشد قوة بشرية أكبر.

لكن المجلة تحىذر من التقليل من قدرة الجيش على الابتكار، مشيرة إلى تجاربه السابقة مثل عملية “عنتيبي” عام 1976، حيث استخدمت طائرات C-130 للهبوط في ظروف قىاسية. كما تمتلك تفوقًا تقنيًا يسمح لها بتعطيل منظومات الاتصالات الإيرا.
مع ذلك، يبقى تذمير منشآت محصنة مثل فوردو تحديًا كبيرًا، بسبب الحاجة إلى كميات هائلة من المتفحرات لاختىراق الجبل وتذمير أجهزة الطرد المركزي، ما يعرض القوات اللمخىاطر جسيمة.
الحسابات الاستراتيجية
تؤكد المجلة أن أي قرار بشن هحوم مباشر على المنشآت الإيرا سيتطلب توازنًا دقيقًا بين التكاليف البشرية والمكاسب الاستراتيجية، خاصة في ظل تعقيدات المشهد الإقليمي والدولي.
إرم نيوز

زر الذهاب إلى الأعلى