حسابات معقدة

حسابات معقدة

كشف مستشارون مقربون من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن أبرز ما يشغل تفكيره حاليًا هو السؤال التالي: هل تستطيع الولايات المتحدة، إذا قررت التدخل إلى جانب تدميـ. .ــر المنشأة الإير.انية الأكثر تحصينًا باستخدام قنـ. .ــابلها الخارقة للتحصينات؟

 

وبحسب تقرير لموقع أكسيوس الإخباري، فإن هذا التساؤل يعكس حجم التعقيدات الفنية والاستراتيجية التي تمنع ترامب من اتخاذ قرار حاسم بشأن توجيه ضر.بة عسكـ. .ــرية محتملة ضد إير.ان، على خلفية التصعيد المتواصل في المنطقة.
قلق من حر.ب طويلة وضربة غير حاسمة

 

وفقًا لمسؤولين أمريكيين، فإن الرئيس ترامب يريد التأكد من أن أي هجوم محتمل سيكون ضروريًا بالفعل، وسيوصل إلى نتائج ملموسة، أهمها شلّ البرنامج الإيراني، دون أن يؤدي إلى تورط أمريكي طويل الأمد في صر.اع جديد في الشرق الأوسط.

 

وقال أحد هؤلاء المسؤولين: “نحن جاهزون لتنفيذ الض.ربة إذا لزم الأمر، لكن الرئيس لا يزال مترددًا، ولا يريد اتخاذ القرار ما لم يكن مقتنعًا بجدوى العملية بالكامل”.
منشأة “فوردو” هدف محتمل.. لكن هل يمكن تد.ميرها؟

 

تشير المعلومات إلى أن منشأة “فوردو”، الواقعة جنوب العاصمة طهران، تتصدر قائمة الأهداف المحتملة لأي ضربة أميركية-. هذه المنشأة، شديدة التحصين، تقع داخل جبل، وقد بُنيت لتحمّل الهج.م.ات الجوية، مما يجعل تدميرها مهمة بالغة الصعوبة.

 

بينما تمتلك الولايات المتحدة القن.ابل الخارقة للتحصينات من طراز GBU-57 والقاذفات الشبح B-2 القادرة على إيصالها، لا تمتلك مثل هذه الإمكانيات، وهو ما يجعل التعاون الأمريكي ضروريًا في حال استُهدف الموقع.

 

وقد أكد ترامب في تصريح صحفي أن بلاده الوحيدة القادرة على تد.مير “فوردو”، لكنه أضاف: “هذا لا يعني أنني سأفعل ذلك… لم أتخذ قراري بعد”.
البنتاغون: القنبلة قادرة على تد.مير “فوردو”

 

في هذا السياق، قال أحد المسؤولين إن الرئيس ترامب طرح سؤالًا مباشرًا على مستشاريه العسكريين حول قدرة قنبلة MOP الخارقة للتحصينات على تد.مير منشأة فوردو، وأكد مسؤولون في البنتاغون أن الس.لاح فعال لهذه المهمة.

 

ورغم أن هذه الق.نبلة لم تُستخدم فعليًا في أي نز.اع حتى الآن، إلا أن اختبارات متعددة أظهرت فاعليتها العالية. ومع ذلك، أوضح أحد المسؤولين أن ترامب لم يقتنع تمامًا بعد بهذا التقييم.

وأوضح مصدر مطّلع: “الضر.بة ليست مجرد إسقا.ط قن.بلة… هناك خطة كاملة يجب أن تُنفذ بعناية، والهدف النهائي هو منع إيران من امتلاك سل.اح .
تُلوّح بالتحرك منفردة

 

من جهتها، تواصل الضغط باتجاه عمل عسكري مشترك، لكنها تؤكد استعدادها للتحرك منفردة إذا لزم الأمر. وقال رئيس الوزراء ومسؤولون عسكريون إن الخيار العسكري على الطاولة، ويتضمن عمليات خاصة وليس فقط غارات جوية.

 

ويشير موقع “أكسيوس” إلى أن القوات الخاصة نفذت في سبتمبر الماضي عملية ناجحة لتد..مير مصنع صواريخ تحت الأرض، عبر زرع عبوات نا.سفة في الموقع، ما يعكس قدرتها على تنفيذ هج.ما.ت دقيقة في أعماق الأراضي المعادية.

 

وقد حذّر مسؤول إدارة ترامب من أن فشل تد.مير “فوردو” يعني بقاء البرنامج الإيراني حيًا، وهو ما تعتبره تل أبي.ب ته.ديدًا وجوديًا.
ضغوط متزايدة داخل غر.فة العمليات

 

في غضون ذلك، عقد ترامب اجتماعًا جديدًا مع فريق الأمن القومي في “غرفة العمليات”، لمتابعة تطورات الح.رب بين وإيران. وقال مسؤول أميركي مطلع إن “الوقت يداهمنا، وصبر الرئيس بدأ ينفد… جميع الخيارات مطروحة على الطاولة”.

ا
ورغم تصاعد الضغوط، أوضح ترامب للصحفيين أنه لم يتخذ قرارًا بعد بشأن شنّ ض.ربة عسكرية، مشددًا على أنه لا يزال منفتحًا على الحلول الدبلوماسية إذا توفرت.
طهران: لا تفاوض تحت الته.ديد

 

في المقابل، أكدت البعثة الإيرا.نية في الأمم المتحدة أن إيران لن تخضع لأي مفاوضات تحت الضغط، ووصفت رئيس الوزراء ا بنيامين نتنياهو بأنه “محرض على الح.رب”.

لكن بعض المؤشرات من الجانب الإيراني تشير إلى استعداد محتمل للعودة إلى طاولة المفاوضات، إذا تم تخفيف حدة التهد..يدات وتقديم ضمانات دولية.
ختام: القرار ما زال معلّقًا

في ظل هذه المعادلة المعقدة بين الحاجة إلى ردع وتجنب الانزلاق إلى ح.رب جديدة، يبدو أن قرار ترامب بشأن الضر.بة العسكرية ضد إيرا.ن لا يزال قيد التقييم. فهل تنجح الحسابات العسكرية في حسم الموقف؟ أم تُعطى الدبلوماسية فرصة أخيرة؟

إرم نيوز

زر الذهاب إلى الأعلى