ضوء أخضر أميركي ومنحة قطرية: هل يتحقّق وعد زيادة الرواتب؟

قال مصدر مالي سـ,ـوري إن المنحة القطـ,ـرية المخصَّصة لدفع رواتب موظفين في القطاع العام السـ,ـوري، قد تتيح زيادة طال انتظارها في الأجور بنسبة 400 %، يُتوقع بدء توزيعها تدريجياً على أكثر من مليون موظف حكومي خلال بضعة أشهر اعتباراً من الشهر المقبل. سناك سـ,ـوري-متابعات وأوضح المصدر، في تصريح لرويترز، أنّ التمويل “مشروط” ويقتصر على الموظفين المدنيين في القطاع العام، مع استثناء وزارتي الداخلية والدفاع، مضيفاً أن هذا الترتيب يعكس «مخـ,ـاوف غربية من التاريخ المتشدد لحكام سـ,ـوريا الحاليين الذين يُعيدون تشكيل القوات الأمنية».

 

مقالات ذات صلة

من جهته،

قال وزير المالية “محمد يسر برنية”، في تصريح نقلته سانا، إن المنحة ستساهم في تسديد جزء من فاتورة الأجور والرواتب، والبالغة 29 مليون دولار شهرياً لمدة ثلاثة أشهر قابلة للتمديد.

وبيّن الوزير أنّ المنحة ستُغطّي رواتب العاملين في قطاعات الصحة والتعليم والشؤون الاجتماعية، إضافة إلى المتقاعدين من غير العسكريين، مشيراً إلى أنّ المنحة استُثنيت من العقوبات الأمـ,ـيركية، وأشاد بـ«سرعة استجابة» وزارة الخزانة الأمـ,ـيركية لتسهيل صرف المنحة، معرباً عن الأمل في «خطوات أخرى تعزّز الثقة وتُخفّف من وطأة العقـ,ـوبات».

وأشار برنية إلى أنّ المنحة سيُديرها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، وهي تغطّي نحو خُمس فاتورة الأجور الحالية، مؤكّداً أن الحكومة «ماضية في الإصلاح المالي لتعزيز النزاهة والثقة في المنظومة المالية».

وفي السياق ذاته، نقلت رويترز عن 3 مصادر لم تذكر اسمها، قولها إن الولايات المتحدة منحت الضوء الأخضر لمبادرة قطـ,ـرية لتمويل القطاع العام السـ,ـوري، ما يوفّر شريان حياة للحكومة الجديدة في مساعيها لإعادة بناء دولة مزّقها الصـ,ـراع.

 

وقال

مصدران مطّلِعان لرويترز لم تذكر اسميهما أيضاً، إن قطر، أحد أبرز داعمي الرئيس السـ,ـوري “أحمد الشـ,ـرع”، كانت مترددة في التحرك دون موافقة واشنطن، التي فرضت عقوبات على سـ,ـوريا إبان حكم النظام السابق، وذكرا أنّ مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميـ,ـركية سيُصدر قريباً خطاباً يؤكّد إعفاء المبادرة من العقـ,ـوبات.

رغم التفاؤل الحذر الذي أثـ,ـاره الإعلان، يرى مراقبون أنّ نجاح المبادرة مرهون بسرعة تحويل الأموال وآليات الرقابة التي سيـ,ـضعها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لضمان وصول المنحة إلى مستحقيها، كما يتوقّف استكمال الزيادة المرتقبة على تجديد الدعم القطري بعد الأشهر الثلاثة الأولى، أو العثور على مصادر تمويل بديلة تسدّ الفجـ,ـوة المتبقية في فاتورة الرواتب.

وكانت حكومة “محمد البشير” السابقة قد وعدت بصرف زيادة على الرواتب بنسبة 400% مع بداية العام الجاري، تم تأجيلها إلى شهر شباط قبل أن يتوقف الحديث عنها عقب تصريح حكومي بأن الزيادة متروكة للحكومة القادمة، أي الحكومة الانتقالية الحالية التي تم تشكيلها نهاية آذار الفائت.

زر الذهاب إلى الأعلى