ارم : وساطة أمريكية لمنع اشتباك وشيك في سوريا ما القصة

كشفت مصادر دبلوماسية غربية ذات صلة بالملف السىوري عن وساطة أمىريكية نشطة تتم الآن بين الازرق وتىركيا من أجل “تقنين العىلاقات التنافسية بينهما في وعليها”. وكانت الأشهر الخمسة الماضية التي تلت سقىوط نظام بشار الأسىد في 8 ديسمبر كانون الأول 2024، شهدت تنافسًا متصاعدًا بين تىركيا و، لـ”تعبئة الفراغ” في سىوريا، في ظل حالة اللايقين التي تصاحب المرحلة الانتقالية. ومع أن الوجود العسكري التركي في شمال سىوريا قديم ويعود إلى العام 2016، حيث بدأ بعملية “درع الفرات” الهادفة لمنع قيام كيان كردي مستقل، وتوسع بعد اتفاق سوتشي في مارس آذار 2020، فإن الحكومات في السابق لم تكن تعترض على هذا الوجود التىركي، كما تفعل الآن.

 

مقالات ذات صلة

وبينما تنفذ حملات جوية ضد العديد من المحافظات في سىوريا بذريعة منع نقل الأسىلحة وتأمين حدودها الجنوبية وأيضًا بدعوى حماية الطائفة الدرزية، فقد تنامى التنافس التىركي في الفضاء السىوري، مرفقًا بتصريحات متبادلة وتوترات عسكرية أثىارت مخىاوف من صىدام مباشر.

المصادر الدبلوماسية الغربية التي كشفت لـ”إرم نيوز” عن وساطة أمىريكية تجري الآن بين وتىركيا لمنع أي صىدام محتمل، تستحضر حىادثين وقعا في الأيام القليلة الماضية واستوجبا المباشرة الجدية بتقنين هذه “العىلاقة الحىرجة”.

وكان مقررًا أن يزور رئيس الوزراء ال ، في السابع من شهر مايو/أيار الجاري، إلا أن هذه الزيارة ألغيت دون الإعلان عن موعد جديد، وسط أنباء عن أن السبب هو رفض تىركيا السماح لطائرته بعبور مجالها الجوي.

 

وقبل ذلك بأيام، وتحديدًا مساء الجمعة 2 أيار الجاري، وقعت مُواجهة غير مسبوقة بين الطيران الحىربي التركي و داخل الأجواء السىورية، كان يمكن أن تتفاقم.

أثناء شنّ سىلاح الجو ا غىارات عىنيفة استهدفت مواقع عدّة في مُحيط دمشق وحماة، قامت طائرات تىركية من طراز F-16 بدخول الأجواء السىورية بالتزامن مع الغارات ، ونفذت طلعات استطلاعية فوق مناطق العمليات، تحديدًا في المناطق التي كانت تشهد هجىومًا واسعًا على 8 أهداف، من بينها مواقع تابعة لفصائل سىورية مدعومة من أنقرة، أبرزها “لواء السلطان مراد” و”لواء سليمان شاه”.

واستخدمت المقىاتلات التركية أنظمة الحىرب الإلكترونية لإطىلاق إشارات تحىذير باتجاه الطائرات، فيما جرى اتصال لاسلكي قصير بين الطرفين، دون أن يتطوّر الموقف إلى اشتباك مباشر، حيث حرص الجانبان على تجنّب التصعيد.

وعلق الرئيس التىركي رجب طيب على الحىادثة بالقول “العالم أكبر من، وعليه إخماد كرة اللهب هذه التي تحاول إشعىال النىار في أرجاء المعمورة”.

 

أمر طبيعي
وتعقيبًا على معلومة دخول الولايات المتحدة على خط الوساطة بين وتركيا لتقنين عىلاقتهما داخل الأراضي السىورية، يرى المحلل السياسي جهاد نويّر في ذلك أمرًا طبيعيًا في ظل موافقة إدارة الرئيس الأمىريكي دونالد ترامب على مبدأ المرابطة العسكرية التركية وكذلك في سىوريا الجديدة.

ويستذكر نويّر أن موضوع الوساطة الأمىريكية بين أنقرة وتل أبيب كان قد جرى التطرق له في لقاء ترامب بالبيت الأبيض في الثامن من الشهر الماضي. ويومها دعا ترامب علنا إلى “حل مشاكله” مع الرئيس التىركي أردوغان، و”التصرف بعقلانية”.

أبعاد سياسية
ويصف المحلل برهان بني الشيخ، في قراءته لحييات ومآلات الصىراع ا التىركي على النفوذ في سىوريا، التصعيد الأخير في هذا الصىراع بأن له أبعادًا سياسية أكثر من كونها عسكرية.

وقال بني الشيخ، في حديث لـ”إرم نيوز”، إن كلًا منه تىركيا وتعمل على إرساء معادلة عسكرية جديدة في سىوريا كأمر واقع.

زر الذهاب إلى الأعلى