صحيفة العربي الجديد : الحريري لبشار الأسد: “هذا الرجل أدلني”.. تفاصيل اللقاء الأخير كما رواها الشرع

نشرت صحيفة “العربي الجديد” محضر اللقاء الأخير بين رئيس النظام المخىلوع، بشار الأسىد، ورئيس وزراء لبنان السابق، رفيق الحريري، في آب 2004 في دمشق، والذي تمحور حول رغىبة الأسد في التمديد لإيميل لحود رئيساً للجمهورية اللبىنانية، ومعىارضة أبداها الحريري. ويأتي نشر نص محضر اللقاء كجزء من مذكرات نائب الرئيس ووزير الخارجية السىوري السابق، فاروق الشىرع، والذي جاء في ملحق ضمن كتابه الصادر عن المركز العربي للأبحاث ودراسات السياسات. وفيما يلي نص محضر اللقاء الأخير بين الأسد والحريري كما ورد من المصدر:

 

مقالات ذات صلة

أين كان بشار الأسد لحظة اعتيال رفيق الحريري؟

الأسد: معناه ما نمت هنا؟

الحريري: لا والله. البارحة خبّروني. أنا أخدت إجازة وعلى أساس رايح يوم السبت ورحت يوم الجمعة وزرت الأمير سلطان لأنه عمل عملية.

الأسد: الآن وضعه كويس؟

الحريري: الآن وضعه مليح.

الأسد: كيف كان لقاؤك مع البطرك.

 

Promoted Content

الحريري: البطرك ردّد الكلام الذي حكاه. وكان قد عمل مقابلة من قبل وطلعت البارحة في جريدة “النهار”.

الأسد: وشو حاكي فيها؟

الحريري: نفس الكلام تقريباً بمعنى يا أخي نحن على الأقل بدنا نجيب رئيسنا وبدنا نجيب وزيرنا وبدنا كذا وبدنا كذا. وهو منزعج لأن طالع كلام من عند الرئيس (لحود)، أو من حواليه، مش من الرئيس بالذات، بأن البطرك موافق على التمديد له.

الأسد: لكن كأنه أعطى كلاماً جيداً للحود عندما التقى معه في الديمان.

الحريري: لا.

الأسد: لماذا عَزَمَه إذاً.

 

الحريري: لم يعزمه. هو الذي طلب. كان فيه عندهم مناسبة تسمية غابة شجر على اسم البطرك صفير. فهي عندهم تقليد يسمون غابة على اسم كل بطرك. وكانوا بصدد هذه المناسبة وعلم لحود بذلك فقال للبطرك: راح إجي وأحضر. قال له البطرك، هذه قصة بسيطة وكذا. قال لحود: لا، بدّي إجي. وطلع وحضر.

Promoted Conten
الأسد: في الديمان؟

الحريري: نعم، في الديمان.

الأسد: الغابة في الديمان؟

الحريري: الغابة في الديمان. وهي منطقة مسبحية. وعندما وقع عليهم الاضطهاد من قبل الأتراك هىربوا إلى مكان اسمه وادي قنّوبين من الصعب الوصول إليه.

الأسد: وأول شيء كانوا حلبيين، جاؤوا من حلب. الموارنة أصلهم حلبيون.

الحريري: نعم ما بعرف إذا كنت تعرف هذه القصة: الله يرحمه والدك مرة كان عندو كميل شمعون فقال له الوالد مازحاً: بمعنى شو بكم بتضلوا تحكوا! مار مارون أصله من عندنا من سىوريا! فقال له شمعون: أي وأنتم من تلك الأيام عمتدخلوا بشؤوننا!

Promoted Conten
(ضحك مشترك)

الأسد: لا، قصدي أيام شمعون وليس أيام مار مارون. فشمعون حكى هذا الكلام في أول الح.

الحريري: شمعون وقتها لم يكن رئيساً للجمهورية.

الأسد: نعم، أعرف هذا الكلام كان في 1976 أو 1977.

الحريري: نعم.

الأسد: وكانت عىلاقتهم جيدة معنا وقتها.

الحريري: هيك وهيك.

الأسد: هَهْ، معناها كانت بدأت تخىرب يعني بعد دخول القوات السىورية وليس قبل.

Promoted Content
الحريري: نعم، بعد دخول القىوات السىورية.

الأسد: أنا ظننت أنه كان يحكي عن التدخل في الشؤون اللبىنانية في الستينيات وما قبل.

الحريري: هو قالها كنكتة. عندما قال له الوالد إن مار مارون من عندنا من سىوريا، قال شمعون: أوف من هديك الأيام عمتدخلوا بشؤوننا.

(ضحك مشترك)

الأسد: وليد إلى أين رايح؟

الحريري: وليد، وأنا حكيت مع أبو عبدو، إنه حكى كلاماً وإنه مرتبط هنا وهنا وهنا. وليد، تعرف، منطقته منطقة مختلطة فيها دروز ومسبحية وفيها مجموعة إشكاليات وأنا بودّي أن يسمع مني في هذه المسألة. منطقته منطقة مسبحيين مختلطة. وبهالقانون الانتخابي يعني إن المسبحيين رجعوا وصاروا موجودين.

زر الذهاب إلى الأعلى