الرئيس الشرع يحدد موقف سوريا من الشروط الأمريكية

في مقابلة صحفية مع صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، التي نشرت يوم الأربعاء 23 نيسان 2025، حدد الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، المواقف الرسمية لسوريا بشأن عدة قضايا هامة تتعلق بالمقاتلين الأجانب، العلاقات الدولية، الوجود الروسي في سوريا، وتوحيد الجيش، مؤكداً على ضرورة رفع العقـ,وبات الأمريكية.

رفع العقوبات والمطالب الأمريكية

مقالات ذات صلة

ad
دعا الشرع في المقابلة واشنطن إلى رفع العقوبات المفروضة على سوريا، مشيرًا إلى أنه من المنطقي رفعها الآن بعد سقوط النظام السابق. وأوضح أن “العقوبات فُرضت ردًا على الجرائم التي ارتكبها النظام السابق ضد الشعب”، معتبرًا أن بعض الشروط الأمريكية تحتاج إلى “مناقشة أو تعديل”، دون أن يدخل في تفاصيل إضافية.

وأشار الشرع إلى أن الشروط الأمريكية لفتح الحوار مع دمشق تشمل المتبقية من عهد النظام السابق، التعاون في مكافحة الإرهاب، إبعاد المقاتلين الأجانب عن المناصب الحكومية، وتعيين ضابط اتصال لمساعدات أمريكية للبحث عن الصحفي الأمريكي أوستن تايس المفقود في سوريا.

التعاون مع تركيا وروسيا ودعم عسكري محتمل

تطرق الشرع إلى المفاوضات الحالية مع كل من تركيا وروسيا، مشيرًا إلى إمكانية الحصول على دعم عسكري مستقبلي من البلدين. وقال إن الحكومة السورية ألغت بعض الاتفاقيات السابقة مع دول أخرى، وتعمل على تطوير اتفاقيات جديدة. كما أبدى انفتاحًا لشراء  إضافية من روسيا أو دول أخرى، مشيرًا إلى أن موسكو زودت الجيش السوري بالأسلحة على مدار عقود.

الوجود الروسي في سوريا

فيما يخص الوجود العسكري الروسي في سوريا، أكد الشرع أن هذا الوجود يجب أن يتماشى مع الإطار القانوني السوري، وأضاف أن أي اتفاقيات جديدة مع روسيا يجب أن تضمن “استقلال سوريا واستقرار أمنها”، وألا يشكل وجود أي دولة تهديدًا لدول أخرى عبر الأراضي السورية.

أوضح الشرع أن الحكومة السورية ستنظر في منح الجــ,نسية السوريةالأجانب المقيمين في البلاد منذ سنوات، وخاصة أولئك المتزوجين من سوريين أو الذين “انضموا إلى الثورة”. وأكد أن سوريا التزمت منذ البداية بمنع استخدام أراضيها في أي نشاط يهدد الدول الأجنبية.

توحيد الجيش واستتباب الأمن

Promoted Content
فيما يخص بناء جيش موحد، اعترف الشرع أن “بضعة أشهر ليست كافية لبناء جيش كفء لدولة بحجم سوريا”، مؤكدًا أن هذا يعد تحديًا هائلًا وسيستغرق وقتًا طويلاً. كما شدد على التزام حكومته بالحفاظ على الأمن في الساحل السوري ومحاسبة المسؤولين عن أعمال العنف.

المرحلة الانتقالية في سوريا

بعد استعادة فصائل سورية السيطرة على دمشق في كانون الأول 2024 وإنهاء حكم عائلة الأسد، تم إعلان أحمد الشرع رئيسًا للمرحلة الانتقالية، مع إلغاء العمل بالدستور وحل الفصائل المسلحة والأجهزة الأمنية. كما تم تشكيل لجنة لتقصي الحقائق وأخرى لتعزيز السلم الأهلي بعد الاضطرابات في الساحل، مع توقيع اتفاق بين الشرع وقائد “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) مظلوم عبدي على دمج “قسد” في مؤسسات الدولة السورية.

وأخيرًا، تم التوقيع على إعلان دستوري يحدد المرحلة الانتقالية لمدة خمس سنوات، حيث تم تشكيل حكومة جديدة تتألف من 23 وزيرًا، لتحل مكان حكومة تصريف الأعمال السابقة.

عنب بلدي

زر الذهاب إلى الأعلى