دمشق تفرج عن “الحشد الشعبي” العراقي

قالت مصادر سـ,ـورية خاصة إن السلطات السـ,ـورية، أفرجت عن مجموعة من المقـ,ـاتلين العـ,ـراقيين التابعين لميـ,ـليشيا “”، كانوا أسرى في سجـ,ـون إدلب، بأمر من الرئيس السـ,ـوري ، وذلك في خطوة لبناء الثقة بين سـ,ـوريا والعـ,ـراق.

وذكرت المصادر في تصريحات لـ “” أن الإفراج عن المقـ,ـاتلين كان مثـ,ـار نقاش بين الرئيس السـ,ـوري ورئيس الاستخبارات العـ,ـراقية حميد الشطري الذي زار دمشق والتقى الشـ,ـرع في قصر الشعب في أواخر ديسمبر الماضي.

مقالات ذات صلة

ووفقا للمصادر، كان هؤلاء المقـ,ـاتلون جزءا من الميلـ,ـيشيات العـ,ـراقية التي استقدمتها إيـ,ـران للقتـ,ـال إلى جانب نظام الأسـ,ـد، قبل سنوات في سـ,ـوريا، وليسوا ممن دخلوا للدفاع عن نظام الأسـ,ـد قبيل سقـ,ـوطه، إثـ,ـر الهجـ,ـوم الأخير لهيئة تحرير الشام والفصائل المتحالفة معها .

 

ورفـ,ـض

الحشد الشعبي العـ,ـراقي نشر قوات في سـ,ـوريا قبيل سقـ,ـوط الأسـ,ـد، وقال قادته إنهم لن يفعلوا ذلك إلا بناء على أوامر من قياداتهم. فيما حثّ حينها زعيم هيئة تحرير الشام (الشـ,ـرع)، رئيس الوزراء العـ,ـراقي محمد شيـ,ـاع السـ,ـوداني في بيان مصور على عدم السماح للحشد الشعبي المدعوم من إيـ,ـران بالتدخل في سـ,ـوريا، محـ,ـذرا من تصعيد التوتر بالمنطقة.

ودخل إلى سـ,ـوريا في عام 2013 عشرات آلاف المقـ,ـاتلين العـ,ـراقيين من فصائل “النجباء” و”حزب الله العـ,ـراق” إضافة إلى مئات المقـ,ـاتلين الباكـ,ـستانيين (زينبيون) والأفـ,ـغان (فاطميون)، وأيضا من مقـ,ـاتلي حزب الله الإيـ,ـراني، بدعم وتوجيه من الحرس الثـ,ـوري الإيـ,ـراني، لكن هؤلاء خرجوا بعد سقـ,ـوط الأسـ,ـد، دون أن يقـ,ـاتلوا إلى جانب نظام الأسـ,ـد، بعد تخلي الجيش السـ,ـوري السابق عن القـ,ـتال والانسـ,ـحاب من مواقعه.

 

أخبار ذات عـ,ـلاقة

نقطة خـ,ـلافية

ووفقا للمصادر، فإن ملف المقـ,ـاتلين “الأسرى” في سجـ,ـون هيئة تحرير الشام بإدلب كان أحد النقاط الخـ,ـلافية الحساسة التي تم طرحها خلال زيارة رئيس الاستخبارات العـ,ـراقية إلى دمشق، وأيضا خلال زيارة وزير الخارجية السـ,ـوري أسعد الشيباني إلى بغداد في منتصف شهر مارس/ آذار الماضي.

وذكرت المصادر أن التأخير والتأجيل الذي رافق زيارة الشيباني، سببه موضوع المقـ,ـاتلين الشيـ,ـعة في سجـ,ـون هيئة تحرير الشام، حيث اعتـ,ـرضت الأحزاب الشيـ,ـعية الرئيسية على زيارته قبل الحصول على تأكيد بالإفراج عن مقـ,ـاتلي الميليـ,ـشيات العـ,ـراقية، وهو ما حسمه الرئيس أحمد الشـ,ـرع بالموافقة على الإفراج عنهم.

 

وكان

رئيس جهاز المخـ,ـابرات العـ,ـراقي حميد الشطري، أجرى مبـ,ـاحثات أمنية مع الإدارة السـ,ـورية الجديدة، في السادس والعشرين من ديسمبر 2024، في أول زيارة رسمية لمسؤول عـ,ـراقي إلى دمشق بعد سقـ,ـوط نظام الأسـ,ـد.

وناقش الشطري مع قائد الإدارة الجديدة أحمد الشـ,ـرع “حماية الحدود، والتعاون بشأن منع عودة نشاط عصـ,ـابات “”، وكذلك حماية السجـ,ـون التي تضم عصـ,ـابات “” داخل الأراضي السـ,ـورية”.

وأفاد المصدر بأن الإدارة السـ,ـورية الجديدة “أبدت دعمها لمطالب العـ,ـراق ومخاوفه بما يتعلق بالملفات التي جرى النقاش حولها”.

بناء الثقة

 

بالمقابل

؛ ردت دمشق بإرسال وزير الخارجية أسعد الشيباني إلى بغداد، بعد أخذ ورد وتأجيل، حيث أعادت بناء جسر من الثقة بين البلدين ورفع سقف الطموح في تطوير عـ,ـلاقات البلدين.

وقال مسؤولون عرـ,ـاقيون عقب زيارة الشيباني إن “العـ,ـراق قدم المشورة للجانب السـ,ـوري في مجال ضبط الأمن الداخلي، وحـ,ـذر من أن مجازر الساحل السـ,ـوري والنهج الطائفي قد يجر سـ,ـوريا أهلية طائفية كما حدث في العراـ,ـق، ودعوا إلى حماية الأقليات وضبط الأمن في جميع المحافظات السـ,ـورية خصوصا الساحل”.

وقالت مصادر عـ,ـراقية، إن “مضمون زيارة الشيباني لبغداد كان أمنيا بحتا، حيث تمت مناقشة آليات التعاون العرـ,ـاقي مع سوـ,ـريا لتعزيز أمن دمشق والمناطق القريبة من الحدود المشتركة مع العرـ,ـاق”، لاسيما وأن الأخير أبدى قلقه من تمدد العـ,ـصابات في بادية سـ,ـوريا، حيث تمت مناقشة ذلك بشيء من التفصيل وتحديد الدعم المطلوب.

زر الذهاب إلى الأعلى