مصادر ل إرم : تمويل وتنسيق مكثف.. قسـ.ـ,ـد تتحرك في السويـ.ـداء لتشكيل فـ.ــصائل جد.يدة

كشفت مصادر خاصة في السويداء لـ “إرم نيوز” أن (قسد) بدأت مرحلة جديدة من التنسيق “المكثف”مع بعض العســ,,ــكريين في جيش المنحل من أهالي السويداء، بهدف تشكيل فصائل جديدة، في خطوة لحشد المحافظة الجنوبية إلى جانب “قسد” في المطالبة بنظام “فيدرالي” لا مركزي في ســـ,,ــوريا.
ويأتي ذلك بعد الإعلان عن تشكيل “المجلس العسكري” في السويداء قبل يومين، حيث أثار إعلان مجموعة من العســ,,ــكريين المنشقين والمستقيلين من الجيش الســ,,ــوري المنحل في محافظة السويداء، تشكيل المجلس، جدلاً واسعاً، لكونه جاء بعد وقت قصير من تصريحات رئيس الوزراء الإســ,,ــرائيــ,,ــلي، بنيامين نتنــ,,ــياهو، والتي طالب فيها بإخلاء الجنوب الســ,,ــوري من أي قوات، وتعهّد بحماية الدروز في السويداء.
-
منزل امارات رزق و حسام جنيد غاية في الجمال !نوفمبر 20, 2025
-
فارس اسكندرنوفمبر 20, 2025
-
كاريس بشارنوفمبر 20, 2025
-
تامر حسنينوفمبر 20, 2025
كما يأتي الإعلان عن التشكيل الجديد برئاسة العقيد طارق الشوفي، في ما بدا محاولة لاستنساخ تجربة “قــ,,ــسد”، التي شكّلت مجالس للمدن والمحافظات التي تديرها، في وقت تحدّث فيه المجلس الوليد عن تنسيقه مع الأمريكيين في الجنوب.
وقال مصدر مطلع على طبيعة وأجواء تحركات “قسد” في السويداء إن “قسد” تدعم التشكيل الجديد بالأموال، حيث تم تخصيص 200 دولار لكل منتسب جديد.
ولفت المصدر إلى أن “قسد” تحاول خلق فصائل مشابهة في منطقة الساحل الســ,,ــوري أيضا، حيث تدعم وتحمي الآلاف من العسكريين السابقين في جيش النظام السابق في مناطق سيطــ,,ــرتها، تمهيدا لإرسالهم إلى مناطقهم في المستقبل القريب
ويذكر المصدر أن هدف “قسد” يتمثل أيضا في تشكيل فصيل عســ,,ــكري علوي قوامه الآن أكثر من 3000 منتسب معظمهم من قوات الحرس الجمهوري والاستخــ,,ــبارات والفرقة الرابعة، تمهيدا لنقلهم إلى الساحل الســ,,ــوري.
وكان بيان صدر قبل يومين أيضا، أعلن عن تأسيس “إقليم أوغاريت” في الساحل السوري، وهو ما اعتبره المصدر، خطوة في طريق التوجه إلى “فدرلة ســ,,ــوريا”، مشيرا إلى أن “لا شيء من هذا وليد الصدفة” وإنما ضمن مخطط يسير بســ,,ــلاسة وتأخذ “قــ,,ــسد” دورا موجها وقياديا فيه.
ويرى المصدر أن هذه التطورات تتزامن مع سعي إســ,,ــرائيلي بدعم أمــ,,ــريكي إلى اعتماد الفيدرالية اللامــ,,ــركزية كنظام للحكم في ســ,,ــوريا، وربما “التمهيد لاحقا إلى تقسيم ســ,,ــوريا إلى عدة أقاليم” وفق المصدر.
“مجلس السويداء العسكري”
تم الإعلان عن تشكيل “المجلس العسكري” في السويداء في الرابع والعشرين من الشهر الجاري، وجرى لمناسبة الإعلان عن تشكيله، استعراض عسكري في ريف المحافظة الجنوبي، والمتاخم للحدود الأردنية، توازياً مع إصداره بياناً أكّد فيه أن “مشروع المجلس وطني، يهدف إلى تنظيم التعاون بين القوى المســ,,ــلحة في المجتمع المحلي، وبمباركة من الشيخ حكمت الهجري (شيخ عقل الموحدين الدروز)، وبالتنسيق مع دول التحالف الدولي”، مشيراً إلى أن “نواة الجيــ,,ــش هي من العســ,,ــكريين المنشقين”، داعياً “القوى العســ,,ــكرية إلى الانضمام إلى مشروعه الوطني”.
وأوضح البيان أن “المجلس يسعى إلى تحقيق متطلّبات حماية المجتمع والأمن الوطني والإقليمي، وحماية الحدود الجنوبية”، لافتاً إلى أنه “يطمح إلى أن يكون جزءاً من الجيش الوطني للدولة الســ,,ــورية، دولة الحداثة والمواطنة المتساوية وحقوق الإنسان”، مشدّداً على أن “ذلك يكون في دولة علمانية ديمقراطية لا مركزية”.
وظهر في صور ومشاهد فيديو بثتها صفحات المجلس، حشد من المقاتلين، يحملون الأعلام الســ,,ــورية، ورايات طائفة الموحدين الدروز. وتلا قائد المجلس العسكري طارق الشوفي بياناً أعلن فيه رؤى وتوجهات المجلس.
وينشط المجلس العســ,,ــكري الذي تشكل بعد سقــ,,ــوط نظام الأسد في العديد من قرى ريف السويداء الجنوبي، وقد أعلنت عدة مجموعات محلية خلال اليومين الماضيين في قرى وبلدات مثل الغارية وبكا انضمامها إلى المجلس.
وتحظى مدينة السويداء جنوبي ســ,,ــوريا بخصوصية عســ,,ــكرية بدأت بعد انطــ,,ــلاق الثورة الســ,,ــورية بسنوات، وامتدت حتى بعد سقــ,,ــوط النظام السابق، وخلال هذه السنوات، برزت على المشهد الأمني والعســ,,ــكري فصائل متعددة الانتماءات والولاءات.
وشاركت فصائل السويداء في العملية العســ,,ــكرية لإسقــ,,ــاط النظام، وكانت من أوائل الواصلين إلى العاصمة دمشق في الساعات الأولى من فجر 8 من كانون الأول 2024.
وبعد سقــ,,ــوط النظام، وبالرغم من تشكيل حكومة دمشق المؤقتة لوزارة الدفاع، ودعوتها لتسليم الســ,,ــلاح في ســ,,ــوريا، وإعلان حل الفصائل، الذي جرى في “مؤتمر النصر”، في 29 من كانون الثاني الماضي، غابت عنه فصائل السويداء، وبقيت الأخيرة متمسكة بســ,,ــلاحها، بل وعمدت لتشكيل تكتلات جديدة، أحدثها “المجلس العســ,,ــكري للسويداء”.
جدل واسع وشكوك
أثار تشكيل العقيد طارق الشوفي لـ”المجلس العســ,,ــكري للسويداء” جدلا واسعا في الأوساط الســ,,ــورية، لتزامن إعلانه مع تصريحات من رئيس الوزراء الإســ,,ــرائيــ,,ــلي، بنيامين نتنياهو، ضد الإدارة الســ,,ــورية الجديدة، ومطالبته بنزع الســ,,ــلاح من ثلاث محافظات جنوبي ســ,,ــوريا. وأيضا لتزامن إعلان تشكيله مع مؤتمر “الحوار الوطني” في دمشق.
سبقت الاستعراض العســ,,ــكري بيانات متلاحقة لمجموعات عســ,,ــكرية محلية أعلنت انضمامها، للفصيل، ومنها، “قوات النبي شعيب”، و”بيرق سليمان” و”قوات الجنوب” إضافة إلى مجموعات محلية من قرى وبلدات الغارية وبكا.
وفي مسعى للنأي بالتنظيم الجديد عن أي علاقة مشبوهة، أكد الشوفي على وطنية مشروعه وعدم تبعيته لأحد، وقال إن “المجلس العسكري للسويداء” هو “مشروع وطني سوري، غير تابع لأي جهة ويضم أبناء المنطقة من عسكريين ومدنيين”.
غزل متبادل مع “قسد”
من جانب آخر، حمل الشعار الذي تبناه الفصيل طابعا يشبه في تصميمه الذي تعتمده “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، مع اختلاف بالألوان، من الأصفر إلى الأزرق، ما أثار شكوكا حول نزعة انفصالية، الأمر الذي نفاه الفصيل خلال بياناته.
كما سارع حزب “الاتحاد الديمقراطي” (pyd) وهو العماد العسكري لـ”قسد”، لنشر إعلان “المجلس العسكري للسويداء” على موقعه الرسمي ووصف الإعلان بـ”التطور اللافت”.
وقال “الاتحاد الديمقراطي” إن التشكيل الجديد “يأتي في وقت تشهد فيه ســ,,ــوريا تحولات سياسية وأمنية كبيرة مما يجعله خطوة مهمة في مسار تعزيز الأمن المحلي في السويداء”.
وتتوافق الرؤى السياسية بين الجانبين العســ,,ــكريين، من حيث رؤيتهما لســ,,ــوريا “لامركزية وعلمانية”، كما صرح الشوفي أنه على تنسيق مع التحالف الدولي، دون الإشارة إلى نوع التنسيق.
ووفق المصدر الذي تحدث لـ، ينسق “المجلس العسكري للسويداء” مع “قسد”، ويتلقى تمويلا منها، فيما أكد الشوفي على أهمية إقامة “المجلس” لعلاقات جيدة مع “قسد”، ووصفها بـ”القوة التي دافعت عن أرضها وشعبها في مواجهة الإرــ,,ــهاب والحكم الدكتاتوري”.
هل يؤيده الهجري؟
لم يخرج الشيخ حكمت الهجري بموقف واضح تجاه “المجلس العسكري” رغم أن الأخير أشار في بيان إشهاره، إلى أن التشكيل جرى بتنسيق مع شيخ عقل الطائفة الدرزية.
لكن الهجري صرح في ليلة إشهار المجلس لوكالة “رويترز”، متحدثا عن استياء من الحكومة الحالية بدمشق، قائلًا إنه لم يرَ من السلطات “القدرة على قيادة البلاد أو تشكيل الدولة بالطريقة الصحيحة” وفق تعبيره.
كما أشار إلى ضرورة تدخل دولي لضمان أن تسفر العملية السياسية عن دولة مدنية، مع فصل السلطات وسيادة القانون.
وبالرغم من عدم الإفصاح عن مباركة الهجري أو دعمه لـ”المجلس العسكري للسويداء”، إلا أن كلامه يتطابق في كثير من جوانبه مع مطالبة الشوفي، في دولة علمانية مدنية.
الهجري تحدث أيضًا في أواخر شهر كانون الأول 2024، بمقابلة له عن مطالب بدولة لامركزية، وهو الأمر نفسه الذي طالب فيه الشوفي في بيانه.
ما موقفه من دمشق؟
لم يبدِ الشوفي موقفا واضحا من حكومة دمشق المؤقتة، إلا أنه لم يؤيد انضمامه للجيش الســ,,ــوري الجديد إلا بشروط.
تتمثل الشروط بأن تكون سوريا “دولة الحداثة والمواطنة المتساوية وحقوق الإنسان” وأن تكون ديمقراطية علمانية لامركزية، ودولة “العدالة والسلام الإقليمي والدولي”.
ووجه الشوفي رسالة للرئيس الســ,,ــوري في المرحلة الانتقالية، أحمد الشــ,,ــرع، مفادها “عليك أن تتعلم من أخطاء الماضي، وتشكل الجيش من كافة أطياف الشعب السوري وتعتمد على الضباط الثوريين والمنشقين”.
وقال الشوفي في مقابلته المصورة عقب البيان، إن المجلس تشكل نتيجة “الفوــ,,ــضى الحاصلة بالمنطقة” وعدم الثقة بالجيش الذي تشكل بدمشق.
وانتقد إدخال قيادات عســ,,ــكرية غير ســ,,ــورية بمناصب الدولة وتشكيل الجيش من فصيل واحد انتقل من إدلب ومندرج ضمن “قوائم الإرهاب”، وفق قوله.
الشوفي نفى وجود تنسيق مع دمشق وأعرب عن تحفظات عليها، نتيجة التفرد بالقرار وعدم إشراك الجيش المنشــ,,ــق، بحسب تعبيره.
من هو طارق الشوفي؟
تقتصر المعلومات المتوفرة عن العقيد الشوفي على بعض المصادر الإعلامية التي تصفه بالضابط المنشق، إلا أن مصادر أخرى تصفه بالضابط المستقيل. وتم استدعاؤه من قبل مخــ,,ــابرات الأسد، عقب الحراك الشعبي في السويداء عام 2023، إلى “فرع فلســ,,ــطين” الأمني سيئ الصيت.
وقال الشوفي إنه كان جزءًا من الحراك المطالب بالحقوق العامة من الحرية والكرامة وبناء الدولة الديمقراطية، وتنفيذ القرار الأممي “2254”، وعدم التفرد بالســ,,ــلطة من النظام الحاكم. وأضاف أنه يمثّل مجموعة من الضباط المتقاعدين والمستقيلين، الذين “وقفوا إلى جانب أهلهم منذ بدء الانتفــ,,ــاضة السلمية في الجنوب الســ,,ــوري”.
وينتمي الشوفي إلى كيان سياسي، يسمى “تيار ســ,,ــوريا الفيدرالي” ونشط بالتزامن مع الحراك في السويداء، ويدعو إلى دولة لا مركزية في ســ,,ــوريا، وهو مقرب من الهجري، وفقا للمصادر.
وعلق التيار مشاركته في الحراك بساحة الكرامة، في 15 من آذار 2024، تزامنًا مع ذكرى الثورة السورية، وقال إن ساحة التظاهر تحولت إلى مشاريع خاصة تتبع لأجندة خارجية، منها إسلامية “متطــ,,ــرفة” ومنها تتبع لـ”الإخــ,,ــوان المسلمين”.
كما أوضح أن التيار ليس امتدادا للثورة التي خرجت في 2011، والتي “تحولت عن مسارها الثــ,,ــوري الصحيح الذي خرجت لأجله”، وفق توصيفه.








